شرح
السفر وتدل عليه جملة من النصوص : كصحيح إبراهيم الكرخي عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) أنه قال : إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل ، فقال ( عليه
السلام ) : هذا الضيق ، أما لكم في رسول الله أسوة ( 1 ) .
وصحيح الحلبي : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صلاة النافلة على
البعير والدابة ، فقال ( عليه السلام ) : نعم حيث كان متوجها ، قال : فقلت : استقبل
القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : لا ولكن تكبر حيثما كنت متوجها ، وكذلك فعل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وحسن معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة
الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو
يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة
وركع وسجد ثم مشى ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وعن العماني وغيره : إن هذا مختص بالسفر ، وأما في الحضر فيعتبر الاستقبال
مطلقا ، والمشهور بين الأصحاب : التعميم وهو الأقوى لاطلاق بعض النصوص
المتقدمة وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن : في الرجل يصلي النوافل
في الأمصار وهو على دابته حيث ما وجهت به ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لا بأس به ( 4 ) .
واستدل للأول : بحسن معاوية المتقدم ، وبالخبرين الذين رواهما الطبرسي
والشيخ في تفسير قوله تعالى ( أين ما تولوا فثم وجه الله ) ( 5 ) أنها مختصة بالنوافل في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب القبلة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة حديث 1 - 18 - 19 .
( 5 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة حديث 1 - 18 - 19 .