شرح
في كل منهما ، لكنه خرجت النافلة في حال السير بخصوصها ، فيبقى الثاني تحت العام .
واستدل عليه بصحيحة أخرى لزرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ،
والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ( 1 ) . فإنها تدل على اعتبار القبلة في كل صلاة .
وأورد عليها بعض الأعاظم من المحققين بايرادات قال قدس سره : أما
ثانيتهما : فمع ظهورها في الفريضة التي من شأنها وجوب الإعادة عند الاخلال بشئ
من أجزائها وشرائطها ، كما يؤيد ذلك عد الوقت من الخمس ، أن اطلاقها وارد مورد
حكم آخر فلا يستفاد منها أن مطلق الصلاة تعاد لكل من هذه الخمس . انتهى .
ولكن هي لا تدل على وجوب الإعادة ، بل على بطلان الصلاة لكون الأمر
بالإعادة ارشاديا لا مولويا . وبعد ثبوت الوقت للنوافل لا وجه لأن يقال إن ذكر الوقت
دليل اختصاصها بالفريضة ، مع أن قرينيته للاختصاص غير ظاهرة ، نعم الايراد
الثاني في محله إذ هي واردة في مقام السقوط ، ولا تكون واردة في مقام تشريع الاعتبار
كي يتمسك باطلاقها ، فالعمدة فيه الصحيح الأول .
واستدل على القول بعدم الوجوب بما عن قرب الإسناد عن الإمام علي ( عليه
السلام ) : عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ فقال ( عليه السلام ) :
إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به ، وإن
كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ( 2 ) .
وبما في صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : استقبل القبلة
بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 8 .