تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
في كل منهما ، لكنه خرجت النافلة في حال السير بخصوصها ، فيبقى الثاني تحت العام . واستدل عليه بصحيحة أخرى لزرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ( 1 ) . فإنها تدل على اعتبار القبلة في كل صلاة . وأورد عليها بعض الأعاظم من المحققين بايرادات قال قدس سره : أما ثانيتهما : فمع ظهورها في الفريضة التي من شأنها وجوب الإعادة عند الاخلال بشئ من أجزائها وشرائطها ، كما يؤيد ذلك عد الوقت من الخمس ، أن اطلاقها وارد مورد حكم آخر فلا يستفاد منها أن مطلق الصلاة تعاد لكل من هذه الخمس . انتهى . ولكن هي لا تدل على وجوب الإعادة ، بل على بطلان الصلاة لكون الأمر بالإعادة ارشاديا لا مولويا . وبعد ثبوت الوقت للنوافل لا وجه لأن يقال إن ذكر الوقت دليل اختصاصها بالفريضة ، مع أن قرينيته للاختصاص غير ظاهرة ، نعم الايراد الثاني في محله إذ هي واردة في مقام السقوط ، ولا تكون واردة في مقام تشريع الاعتبار كي يتمسك باطلاقها ، فالعمدة فيه الصحيح الأول . واستدل على القول بعدم الوجوب بما عن قرب الإسناد عن الإمام علي ( عليه السلام ) : عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ( 2 ) . وبما في صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 8 .