شرح
ظنه ، فهل تجب الإعادة أم لا ؟ والتحقيق : أن الظن إما أن يتبدل إلى الظن بجهة
أخرى ، أو يزول ويتردد فيها ولا يتمكن من تحصيل الظن .
أما في الأول : فالأقوى وجوبها إذا كان مقتضى الثاني وقوع الصلاة إلى
الاستدبار أو إلى المشرق أو المغرب ، وعدمه إذا كان مقتضاه وقوعها بين المشرق
والمغرب .
هذا إذا كان زواله وتبدله في الوقت ، وإلا فلا يجب مطلقا ، فها هنا فروع :
الأول : إذا كان التبدل في الوقت ، وكان مقتضى الثاني وقوعها ما بين المشرق
والمغرب فلا تجب الإعادة لما دل من النصوص المتقدمة على صحة الصلاة الواقعة فيما
بينهما لو تبين ذلك .
الثاني : إذا كان التبدل في الوقت ، وكان مقتضى الثاني وقوعها إلى المشرق أو
المغرب أو إلى الاستدبار فيعيد لقاعدة الاشتغال .
ودعوى أن مقتضى دليل الاجتهاد والتحري الاجتزاء بما صلى فاسدة ، إذ
ما دل على اجزاء التحري إنما يدل عليه إذا كان الاجتهاد والظن باقيا إلى آخر الوقت
لا إذا كان الظن في خصوص زمان لا تكليف فيه بالخصوص كما لا يخفى .
فإن قلت : مقتضى قاعدة الفراغ عدم وجوب الإعادة .
قلت : إنها لا تجري فيما تكون صورة العمل محفوظة ويكون الشك في المصادفة
الاتفاقية وعدمها .
الثالث : إذا كان التبدل في خارج الوقت فلا يعيد مطلقا لما دل على اجزاء
التحري والاجتهاد ، مضافا إلى ما عرفت في المسألة الثانية من أنه مع العلم بوقوعها
إليهما أو إلى الاستدبار لا يجب الإعادة في خارج الوقت ، فمع الظن به أولى بعدم
الإعادة .