تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ظنه ، فهل تجب الإعادة أم لا ؟ والتحقيق : أن الظن إما أن يتبدل إلى الظن بجهة أخرى ، أو يزول ويتردد فيها ولا يتمكن من تحصيل الظن . أما في الأول : فالأقوى وجوبها إذا كان مقتضى الثاني وقوع الصلاة إلى الاستدبار أو إلى المشرق أو المغرب ، وعدمه إذا كان مقتضاه وقوعها بين المشرق والمغرب . هذا إذا كان زواله وتبدله في الوقت ، وإلا فلا يجب مطلقا ، فها هنا فروع : الأول : إذا كان التبدل في الوقت ، وكان مقتضى الثاني وقوعها ما بين المشرق والمغرب فلا تجب الإعادة لما دل من النصوص المتقدمة على صحة الصلاة الواقعة فيما بينهما لو تبين ذلك . الثاني : إذا كان التبدل في الوقت ، وكان مقتضى الثاني وقوعها إلى المشرق أو المغرب أو إلى الاستدبار فيعيد لقاعدة الاشتغال . ودعوى أن مقتضى دليل الاجتهاد والتحري الاجتزاء بما صلى فاسدة ، إذ ما دل على اجزاء التحري إنما يدل عليه إذا كان الاجتهاد والظن باقيا إلى آخر الوقت لا إذا كان الظن في خصوص زمان لا تكليف فيه بالخصوص كما لا يخفى . فإن قلت : مقتضى قاعدة الفراغ عدم وجوب الإعادة . قلت : إنها لا تجري فيما تكون صورة العمل محفوظة ويكون الشك في المصادفة الاتفاقية وعدمها . الثالث : إذا كان التبدل في خارج الوقت فلا يعيد مطلقا لما دل على اجزاء التحري والاجتهاد ، مضافا إلى ما عرفت في المسألة الثانية من أنه مع العلم بوقوعها إليهما أو إلى الاستدبار لا يجب الإعادة في خارج الوقت ، فمع الظن به أولى بعدم الإعادة .