تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وأما في الثاني : فبناءا على المختار من كفاية الصلاة إلى جهة واحدة للمتحير لا يجب الإعادة لتحققها فتأمل . وأما بناءا على وجوب الصلاة إلى أربع جوانب : فإن كان ذلك في خارج الوقت فلا يجب أيضا لما عرفت ، وإن كان في الوقت فيجب تكرار الصلاة إلى الجوانب الثلاثة الباقية لقاعدة الاشتغال ، وأدلة الاجتهاد لا تقتضي الاكتفاء بها كما عرفت . ولو تبدل إلى الشك في وسط الصلاة ، فإن أمكنه التحري تحرى ، وإن توقف على قطع الصلاة لما سيأتي في محله من أن حرمته إنما تكون فيما جاز للمكلف الاقتصار عليها في مقام الامتثال ، فإن كان اجتهاده مطابقا لاجتهاده الأول استمر في صلاته ، وإن كان مخالفا بطلت مطلقا ، أما فيما كان الانحراف بالغا حد المشرق والمغرب فواضح ، وأما إذا لم يكن بالغا هذا الحد فلعدم تحقق الاستقبال من زمان زوال الظن إلى زمان حصول الثاني من دون أن يدل دليل على سقوط شرطيته ، إذ ما دل على السقوط إنما يدل عليه بمقدار زمان الانحراف لا أزيد فتدبر . الموضع الرابع فيما يستقبل له يجب الاستقبال في الصلوات اليومية وفي سائر الصلوات الواجبة كالآيات اجماعا ، بل لعله من ضروريات الدين . ويدل عليه الكتاب ، والسنة كقوله تعالى ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ( 1 ) وصحيح زرارة : لا صلاة إلا إلى القبلة ( 2 ) . وغيره من النصوص الكثيرة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 143 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب القبلة حديث 9 .