شرح
واليسار فهو المشهور ، ويشهد له صحيحا عبد الرحمن ويعقوب المتقدمان .
وأما الإعادة في خارج الوقت في الاستدبار ، فهو الذي وقع فيه الخلاف ،
والأقوى هو العدم أيضا ، ويدل عليه اطلاق ما دل على نفي الإعادة في خارج الوقت .
واستدل للزومها بخبر معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال :
يصليها قبل أن يصلي التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي قد دخل وقتها ( 1 ) .
فإنه يدل على وجوب القضاء مطلقا خرج عنه بالاجماع ، ونحوه ما إذا كان الانحراف
إلى خصوص المشرق أو المغرب أو كان إلى ما بينهما ، فيختص بصورة الاستدبار ،
فيكون أخص من ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا ، فيقدم عليه ، وذيل موثق عمار :
وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجه إلى القبلة ثم يفتتح
الصلاة ( 2 ) . بناءا على عدم الفصل بين الأثناء وما بعد الفراغ . وبمرسلة الشيخ في
النهاية : وردت رواية بأنه إذا صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب
إعادة الصلاة . ونحوها عن غيره .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى ضعف سنده يكون معارضا مع
ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا ، إذ ورود تخصيص على أحد العامين بدليل
منفصل لا يجعله بحكم الخاص المطلق كما حققناه في محله ، فلا بد إما من طرحه أو حمله
على الاستحباب ، هذا مع قرب احتمال إرادة وقت الفضيلة من وقت الأخرى ، ويؤيده
عدم تصريح السائل بخروج وقت الأولى ، وعدم وجوب ترتب الحاضرة على الفائتة
على الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب القبلة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة حديث 4 .