تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
واليسار فهو المشهور ، ويشهد له صحيحا عبد الرحمن ويعقوب المتقدمان . وأما الإعادة في خارج الوقت في الاستدبار ، فهو الذي وقع فيه الخلاف ، والأقوى هو العدم أيضا ، ويدل عليه اطلاق ما دل على نفي الإعادة في خارج الوقت . واستدل للزومها بخبر معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال : يصليها قبل أن يصلي التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي قد دخل وقتها ( 1 ) . فإنه يدل على وجوب القضاء مطلقا خرج عنه بالاجماع ، ونحوه ما إذا كان الانحراف إلى خصوص المشرق أو المغرب أو كان إلى ما بينهما ، فيختص بصورة الاستدبار ، فيكون أخص من ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا ، فيقدم عليه ، وذيل موثق عمار : وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة ( 2 ) . بناءا على عدم الفصل بين الأثناء وما بعد الفراغ . وبمرسلة الشيخ في النهاية : وردت رواية بأنه إذا صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب إعادة الصلاة . ونحوها عن غيره . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه مضافا إلى ضعف سنده يكون معارضا مع ما دل على عدم وجوب القضاء مطلقا ، إذ ورود تخصيص على أحد العامين بدليل منفصل لا يجعله بحكم الخاص المطلق كما حققناه في محله ، فلا بد إما من طرحه أو حمله على الاستحباب ، هذا مع قرب احتمال إرادة وقت الفضيلة من وقت الأخرى ، ويؤيده عدم تصريح السائل بخروج وقت الأولى ، وعدم وجوب ترتب الحاضرة على الفائتة على الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب القبلة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة حديث 4 .