تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد ( 1 ) . ونحوه غيره . والنسبة بين هذه النصوص وما قبلها وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنه لأجل تعارض وجوه الجمع - إذ كما يمكن حمل هذه النصوص على غير ما بين المشرق والمغرب كذلك يمكن حمل تلك على عدم الإعادة في خارج الوقت - يتساقط الاطلاقان ويرجع إلى عموم ما دل على اعتبار القبلة ، وأنه يجب الإعادة بترك الاستقبال . وفيه : أن تلك النصوص مقدمة على هذه لحكومة قوله ( عليه السلام ) فيها : وما بين المشرق والمغرب قبلة . على هذه الأخبار ، ويدل على اختصاص موضوعها بما إذا صلى منحرفا إليهما أو إلى الاستدبار ، مع أن بعض تلك النصوص كرواية القسم ابن الوليد قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان قد فرغ منها فلا يعيدها ( 2 ) . آب عن الحمل على خارج الوقت فتأمل . هذا مضافا إلى أن الجمع الثاني موجب لعدم كون ما بين المشرق والمغرب ذا خصوصية ممتاز بها عن غيره ، وهذا مناف لصراحة تلك النصوص بخلاف الجمع الأول فإنه لا يترتب عليه محذور فهو المتعين . وأما الثاني : وهو لزوم الإعادة لو صلى من غير تحر كما هو المنسوب إلى الأصحاب في بعض الكلمات ، فلأنه مقتضى اطلاق ما دل على اعتبار القبلة ، والنصوص الدالة على صحة الصلاة الواقعة إلى ما بين المشرق والمغرب منصرفة إلى صورة التحري كما لا يخفى ، ويدل عليه مفهوم خبر الحسين المتقدم ، وصحيح الحلبي - أو حسنه - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب القبلة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة حديث 3 .