ولو ترك الاستقبال أعاد ولو كان ظانا أو ناسيا وكان بين المشرق
والمغرب
شرح
الممكنة ، إذ الاضطرار الحادث بعد العلم بالتكليف لا يوجب رفع أثر العلم بالنسبة إلى
ما لا يكون مضطرا إليه ، وأما إن كان الاضطرار قبل حدوث التكليف أو قبل العلم به
جاز الاكتفاء بصلاة واحدة إلى أي جهة شاء ، إذ العلم الحادث بعد الاضطرار
لا تتعارض الأصول في أطرافه فلا يكون منجزا . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المجمل والمبسوط والمقنعة والسرائر والمصنف من
الاكتفاء بصلاة واحدة مطلقا ، اللهم إلا أن يكون اعتمادهم في ذلك على النصوص
الدالة على الاكتفاء بواحدة مطلقا مقتصرا في الخروج عنها على صورة التمكن من الأربع .
ويرد عليه ما تقدم من عدم امكان حمل النصوص على صورة الاضطرار فراجع .
وإن لم يتمكن إلا من الصلاة إلى جهة واحدة صلاها إلى أي جهة شاء ، لأن
الصلاة لا تدع بحال ، ولا يجوز له ايقاع الصلاة إلى جميع الجهات بأن يوقع كل ركعة
منها إلى جهة كما عرفت آنفا .
الموضع الثالث : في أحكام الخلل
( و ) فيه مسائل : الأولى : ( لو ترك الاستقبال عمدا أعاد ) في الوقت وخارجه
اجماعا من غير فرق بين أن يكون منحرفا عنها إلى ما بين اليمين واليسار ، وبين أن يكون إلى الاستدبار . لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وعدم كون المأتي به منطبقا على
المأمور به ، فيجب الاتيان به ثانيا .
الثانية : ( ولو كان ) المصلي إلى جهة ( ظانا ) بكون القبلة فيها ( أو ناسيا ) أو
غافلا أو صلى إليها لضيق الوقت ( وكان ) منحرفا عنها إلى ما ( بين المشرق والمغرب