تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ومع الضرورة إلى أي جهة شاء
شرح
أقواهما الثاني لصحيح الحلبي - في حديث - قال : وسألته عن رجل نسي الأولى والعصر ثم ذكر عند غروب الشمس ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته . . . الخ ( 1 ) . إذ مع عدم الاتيان بالعصر إلى بعض الجهات يتحقق خوف الفوت ، فلا يصح الاتيان بالظهر . وبما ذكرناه يظهر أن ما ذكر في بعض الكلمات من الاستدلال لكل واحد من القولين بالوجوه الاعتبارية يشبه بالاجتهاد في مقابل النص ، ثم إنه لا ريب في اختصاص لزوم التكرار إلى أربع جوانب بناءا على القول به بصورة التمكن . ( و ) أما ( مع الضرورة ) فيصلي ( إلى أي جهة شاء ) أي ما يتمكن من الجوانب إن كان مضطرا إلى ترك الصلاة إلى بعض غير معين لما حققناه في الأصول من أن الاضطرار إلى ترك بعض غير معين من الأطراف ، كما إذا علم بوجوب إحدى الصلاتين الظهر أو الجمعة ، واضطر إلى ترك إحداهما لا يوجب رفع التكليف المعلوم لعدم تعلق الاضطرار بترك الواجب ، وعليه فليس للشارع الترخيص في تركهما معا لكونه ترخيصا في المخالفة القطعية ، فلا محالة يكون المرخص فيه هو ترك إحدى الصلاتين الذي به يرفع الاضطرار ، وأما الأخرى فيجب الاتيان بها وبمقتضى العلم الاجمالي ، من غير فرق في ذلك بين كون التكليف المعلوم ضمنيا كما في ما نحن فيه ، أو نفسيا كما في المثال . وأما إن كان مضطرا إلى ترك الصلاة إلى جهة معينة ، فإن كان ذلك بعد حدوث التكليف بالصلاة مستقبلا وتنجزه بالعلم ، وجب الاحتياط بالصلاة إلى الجوانب
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 18 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني