تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
مع هذه النصوص ، ودعوى أنها مختصة بالمتمكن من الصلاة إلى أربع جوانب فتكون مخصصة للنصوص وموجبة لحملها على صورة الاضطرار ، مندفعة بأن حمل تلك النصوص على صورة الاضطرار حمل لها على الفرد النادر المستهجن ، لا سيما في مثل هذه الروايات التي يكون الاطلاق فيها قويا .

فروع

الأول : إذا انحصر القبلة في جهتين ، بأن علم أنها لا تخرج عن أحدهما ، فهل يكتفي بالصلاة إلى أي جهة شاء ، أو يجب عليه تكرار الصلاة حتى يستيقن بوقوعها إلى القبلة ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ النصوص الدالة على كفاية صلاة واحدة حيث يشاء مختصة بالمتحير على الاطلاق الذي يحتمل كون القبلة في كل واحد من الأطراف والجهات ، والتعدي عن موردها يحتاج إلى دليل مفقود ، وعليه فلو ترددت بين نقطتين معينتين يكرر الصلاة مرتين ، ولو كانت مرددة بين تمام نقاط الجهتين فلا بد من تكرار الصلاة أزيد من مرتين كي يتيقن بالصلاة إلى القبلة ، والاكتفاء بصلاتين لا يبعد أن يستفاد من مرسلة خراش كما لا يخفى وجهه . الثاني : إذا لم يتمكن المصلي من تحصيل العلم بالقبلة في أول الوقت ، فإن علم بعدم امكانه إلى آخر الوقت يجوز له البدار إلى الصلاة بالاتيان بها إلى جهة واحدة ، وإن علم بالتمكن منه في آخر الوقت لا يجوز له ذلك لتمكنه من الامتثال القطعي ، فلا يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي . ودعوى صدق المتحير عليه في أول الوقت فتشمله النصوص ، مندفعة بأن التردد في أول الوقت كالتردد في مكان خاص غير ( مشمول للنصوص لعدم كونه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني