شرح
بالخصوص ظرفا للواجب ، والموضوع بحسب ظاهر النصوص هو المتحير في مجموع
الوقت ، وإن احتمل تمكنه منه ، فهل يجوز له البدار أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول بناءا
على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمر الاستقبالي وترتب الأثر عليه
بالفعل ، فإنه عليه يستصحب بقاء المانع إلى آخر الوقت .
الثالث : هل يكون اشتراط الصلاة بالقبلة ساقطا بناءا على المختار من
الاكتفاء بالصلاة إلى جهة واحدة ، أو أنه إنما يكون من باب الاكتفاء بالامتثال
الاحتمالي ؟ وجهان : أقواهما الثاني لعدم ما يوجب تخصيص عموم دليل شرطية القبلة .
واستدل للأول : بأن التوجه إلى الكعبة يقينا لا يجب واحتمالا حاصل فيلغى
اعتبار الاستقبال .
وفيه : أنه لا يكون شرطية القبلة لغوا حينئذ ، إذ بناءا عليها لا يجوز للمصلي أن
يصلي صلاة واحدة إلى جميع الجهات ، بأن يوقع كل ركعة منها إلى جهة ، وأما بناءا على
سقوط الشرطية فيجوز ذلك ، ففائدة الاشتراط لزوم ايقاع الصلاة إلى جهة واحدة
تحصيلا للموافقة الاحتمالية .
ويترتب على ما ذكرناه أنه لا بد من ايقاع الثانية في المترتبتين كالظهرين إلى
الجهة التي وقعت الأولى إليها ، وإلا بطلت ، إما لعدم كونها إلى القبلة أو لعدم ترتبها
على الأولى ، وأما بناءا على سقوط الشرطية فيجوز الاتيان بها ولو بايقاعها إلى الجهة
المقابلة لتلك الجهة .
الرابع : بناءا على لزوم التكرار إلى أربع جوانب لو لم يكن له من الوقت ما يسع
مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمس مثلا وكان عليه صلاتان كالظهرين ، فهل
يجب اتمام جهات الأولى واتيان الثانية إلى جهة واحدة ، أو يجب ايراد النقص على
الأولى واتمام جهات الثانية ؟ وجهان :