تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
بالخصوص ظرفا للواجب ، والموضوع بحسب ظاهر النصوص هو المتحير في مجموع الوقت ، وإن احتمل تمكنه منه ، فهل يجوز له البدار أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول بناءا على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمر الاستقبالي وترتب الأثر عليه بالفعل ، فإنه عليه يستصحب بقاء المانع إلى آخر الوقت . الثالث : هل يكون اشتراط الصلاة بالقبلة ساقطا بناءا على المختار من الاكتفاء بالصلاة إلى جهة واحدة ، أو أنه إنما يكون من باب الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ؟ وجهان : أقواهما الثاني لعدم ما يوجب تخصيص عموم دليل شرطية القبلة . واستدل للأول : بأن التوجه إلى الكعبة يقينا لا يجب واحتمالا حاصل فيلغى اعتبار الاستقبال . وفيه : أنه لا يكون شرطية القبلة لغوا حينئذ ، إذ بناءا عليها لا يجوز للمصلي أن يصلي صلاة واحدة إلى جميع الجهات ، بأن يوقع كل ركعة منها إلى جهة ، وأما بناءا على سقوط الشرطية فيجوز ذلك ، ففائدة الاشتراط لزوم ايقاع الصلاة إلى جهة واحدة تحصيلا للموافقة الاحتمالية . ويترتب على ما ذكرناه أنه لا بد من ايقاع الثانية في المترتبتين كالظهرين إلى الجهة التي وقعت الأولى إليها ، وإلا بطلت ، إما لعدم كونها إلى القبلة أو لعدم ترتبها على الأولى ، وأما بناءا على سقوط الشرطية فيجوز الاتيان بها ولو بايقاعها إلى الجهة المقابلة لتلك الجهة . الرابع : بناءا على لزوم التكرار إلى أربع جوانب لو لم يكن له من الوقت ما يسع مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمس مثلا وكان عليه صلاتان كالظهرين ، فهل يجب اتمام جهات الأولى واتيان الثانية إلى جهة واحدة ، أو يجب ايراد النقص على الأولى واتمام جهات الثانية ؟ وجهان :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني