تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
الاستشهاد من عبارة الصدوق لا من الرواية ، مع أنه معارض بجملة من النصوص ( 1 ) الدالة على نزول الآية الشريفة في النافلة . وربما يناقش في الجميع بأنها معرض عنها لدى المشهور ، فتسقط عن الحجية . والحق عدم تمامية شئ من هذه المناقشات ، أما ما أورد على الأول : فلأن صحة طريق الصدوق إلى كل منهما مع عدم تعرضه لطريقه إليهما مجتمعين المقتضي كون طريقه إليهما هو طريقه إلى كل منهما موجبة لصحة طريقه إليهما ، وعدم ذكره في الكافي لا يوجب وهنا فيه ، إذ ليس كل خبر مذكور في الفقيه مما لا بد وأن يكون مذكورا فيه ، كما أن عدم ذكره في التهذيب والاستبصار ولو مع تسليم أن دأب الشيخ جرى على ذكر الأخبار المتعارضة في جميع الموارد ، لا يوجب وهنا فيه لاحتمال الغفلة ونحوها . قوله ( عليه السلام ) : أين ما توجه . يدفع احتمال التحريف . وأما ما أورد على الثاني : فلأن مرسل ابن أبي عمير حجة لأنه لا يرسل إلا عن ثقة . وأما ما أورد على الثالث : فلأن ورودها في النافلة لا ينافي ورودها في المتحير أيضا ، وما يظهر من بعض تلك النصوص من الاختصاص بالنافلة يرفع اليد عنه بواسطة هذا الخبر ، ولا يحتمل ادراج الصدوق كلام نفسه في الرواية من دون أن ينبه عليه . وأما ما أورد على الجميع : فلأن عمل جماعة من القدماء كالعماني بها يمنع عن تحقق الاعراض مضافا إلى احتمال أن يكون افتائهم بالصلاة إلى أربع جهات لأجل الجمع بين النصوص ، وكون مرسلة خراش أوفق بالاحتياط . ومما ذكرناه ظهر أنه على فرض حجية مرسلة خراش لا تصلح هي لأن تعارض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة .