شرح
الاستشهاد من عبارة الصدوق لا من الرواية ، مع أنه معارض بجملة من النصوص ( 1 )
الدالة على نزول الآية الشريفة في النافلة .
وربما يناقش في الجميع بأنها معرض عنها لدى المشهور ، فتسقط عن الحجية .
والحق عدم تمامية شئ من هذه المناقشات ، أما ما أورد على الأول : فلأن صحة
طريق الصدوق إلى كل منهما مع عدم تعرضه لطريقه إليهما مجتمعين المقتضي كون
طريقه إليهما هو طريقه إلى كل منهما موجبة لصحة طريقه إليهما ، وعدم ذكره في الكافي
لا يوجب وهنا فيه ، إذ ليس كل خبر مذكور في الفقيه مما لا بد وأن يكون مذكورا فيه ،
كما أن عدم ذكره في التهذيب والاستبصار ولو مع تسليم أن دأب الشيخ جرى على
ذكر الأخبار المتعارضة في جميع الموارد ، لا يوجب وهنا فيه لاحتمال الغفلة ونحوها . قوله
( عليه السلام ) : أين ما توجه . يدفع احتمال التحريف .
وأما ما أورد على الثاني : فلأن مرسل ابن أبي عمير حجة لأنه لا يرسل إلا عن
ثقة .
وأما ما أورد على الثالث : فلأن ورودها في النافلة لا ينافي ورودها في المتحير
أيضا ، وما يظهر من بعض تلك النصوص من الاختصاص بالنافلة يرفع اليد عنه
بواسطة هذا الخبر ، ولا يحتمل ادراج الصدوق كلام نفسه في الرواية من دون أن ينبه
عليه .
وأما ما أورد على الجميع : فلأن عمل جماعة من القدماء كالعماني بها يمنع عن
تحقق الاعراض مضافا إلى احتمال أن يكون افتائهم بالصلاة إلى أربع جهات لأجل
الجمع بين النصوص ، وكون مرسلة خراش أوفق بالاحتياط .
ومما ذكرناه ظهر أنه على فرض حجية مرسلة خراش لا تصلح هي لأن تعارض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب القبلة .