شرح
لا القبلة ، فينبغي أن يعد من سهو القلم كما يظهر لمن تدبر في الرواية .
وأما الأخيرتان فلأنه لم يثبت أن تكونا غير رواية خراش مع عدم ثبوت اعتماد
القائلين بوجوب التكرار عليهما لينجبر به ضعف سنديهما على فرض كونهما غيرها .
وتدل على المختار جملة من النصوص : كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : أنه قال يجزي المتحير أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 1 ) .
ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال : سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن قبلة المتحير ، فقال ( عليه السلام ) : يصلي حيث يشاء ( 2 ) .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل
يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ،
فقال : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 3 ) ، ونزلت هذه الآية في قبلة
المتحير ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 4 ) .
ونوقش فيها : أما في صحيح زرارة ومحمد : فبجهالة طريق الصدوق إلى زرارة
ومحمد مجتمعين ، وبعدم ذكره إلا في الفقيه دون الكافي والتهذيب والاستبصار ، مع أن
دأب الشيخ جار على ذكر النصوص المتعارضة ، فيستكشف من ذلك أن الخبر محرف ،
وأن لفظ المتحير وقع بدل التحري وعن المجلسي : الجزم بذلك .
وأما في المرسل : فبالارسال .
وأما في صحيح معاوية : فباحتمال كون قوله : ونزلت . . . الخ الذي هو محل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب القبلة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب القبلة حديث 3 .
( 3 ) الفقيه ج 1 - ص 89 .
( 4 ) سورة البقرة آية 115 .