جهات مع الاختيار
شرح
جهات مع الاختيار ) ، بل عن غير واحد : نسبته إلى علمائنا ، ونسب إلى العماني
والصدوق ووالده وجماعة من المتأخرين كالمحقق الأردبيلي وصاحب الحدائق : الاكتفاء
بالصلاة لجهة واحدة ، ومال إليه الشهيد رحمه الله في الذكرى ، وعن المختلف : نفي
البعد عنه . وهو الأقوى .
واستدل للمشهور : بمرسلة خراش المتقدمة ، ومرسلة الفقيه : روى فيمن
لا يهتدي إلى القبلة في مفازة : أن يصلي إلى أربع جوانب ( 1 ) . ومرسلة الكافي روى : أن
المتحير يصلي إلى أربع جوانب ( 2 ) . وضعفها منجبر بعمل الأصحاب .
وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأنها بظاهرها تدل على عدم حجية الظن
لورودها في مورد امكان الاجتهاد وتحصيل الظن ، وقد عرفت أن المشهور بين
الأصحاب عدم لزوم التكرار فيه ، فهي مضافا إلى ضعف سندها معرض عنها عند
الأصحاب .
وما ذكره بعض أعاظم المحققين من أن عدم العمل بها في موردها غير قادح
في الاستشهاد بها لوجوب الصلاة إلى أربع جهات في الجملة عند اشتباه القبلة ، غير
تام ، إذ لو كان جوابه ( عليه السلام ) عاما شاملا لصورة الظن وعدمه كان لما ذكر
وجه ، وأما حيث إنه مختص بمورد السؤال - وهو صورة امكان الاجتهاد وتحصيل الظن
- فنحتاج في اثبات الحكم لصورة التحير إلى ضم قاعدة الأولوية وتنقيح المناط أو
عدم الفصل ، ومعلوم أن التعدي فرع الحجية في المورد ، وحيث إن المرسلة في موردها
لم يعمل بها فلا وجه لدعوى الاعتماد عليها في غيره .
وأما ما ذكره قدس سره من أن المراد من الاجتهاد فيها . الاجتهاد في الفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب القبلة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب القبلة حديث 4 .