ومع فقد الأمارات يصلي إلى أربع
شرح
وتدل على المختار صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : يجزي التحري
أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 1 ) .
وموثقة سماعة - المتقدمة - : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس
والقمر ولا النجوم ، قال ( عليه السلام ) : اجتهد رأيك ، وتعمد القبلة جهدك .
واستدل للثاني : بمرسلة خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء
علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما
يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( 2 ) .
وفيه : أنها لارسالها واعراض المشهور عنها ومعارضتها بما هو أقوى سندا منها
لا يعتمد عليها .
ثم إن مقتضى الصحيح . والموثق عدم جواز الاكتفاء بالظن الضعيف مع
التمكن من تحصيل الظن القوي كما لا يخفى وجهه .
ولا يجوز ترك التحري - والصلاة إلى أربع جوانب لعدم احراز التوجه إلى
الكعبة بذلك لا وجدانا ولا تعبدا ، نعم يجوز ترك التحري - والصلاة إلى سبع جهات
متساوية لجواز الاحتياط مع التمكن من الامتثال التفصيلي على ما حققناه في محله .
في الجهل بالقبلة
( ومع فقد الأمارات ) المفيدة للعلم أو الظن فالمشهور أنه ( يصلي إلى أربع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب القبلة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب القبلة حديث 5 .