تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
اليدين بدعوى أن التيمم لو لم يكن مستلزما للعلوق لم يتوجه رجحان النفض ، فيستكشف من ذلك أن المراد بما يتيمم به التراب ، وبصحيح ( 1 ) محمد بن حمران وجميل ابن دراج جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ، ونحوه خبر معاوية بن ميسرة ، وبصحيح ( 2 ) رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه ، ونحوه غيره بدعوى أنه لو جاز التيمم بالحجر اختيارا لفرض عدمه كالتراب فإنه لا يعتبر فيه الجفاف ، مع أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : ليس فيها تراب ، أن الموضوع في حال الاختيار خصوص التراب ، وبصحيح ( 3 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الوارد في بيان ما يمسح في التيمم حيث قال أبو جعفر ( عليه السلام ) فيه : فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال تعالى ( بوجوهكم ) ثم وصل بها ( وأيديكم منه ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها . وبهذه الأدلة يقيد اطلاق ما دل على جواز التيمم بالأرض على الاطلاق . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن قول هؤلاء اللغويين لا يصلح لمعارضة ما هو المشهور بينهم لا سيما وعن بعض من فسر الصعيد بالتراب تفسير التراب بالأرض ، مع أن اللغوي ليس من أهل تعيين المعاني الحقيقية وتمييزها عن المعاني المجازية ، والكتب المصنفة في اللغة لم توضع لذلك ، بل اللغوي إنما يذكر موارد استعمال اللفظ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 4 . ( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التيمم حديث 1 .