شرح
الثالث : ما رواه ( 1 ) الصدوق في محكي معاني الأخبار عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : الصعيد الموضع المرتفع والطيب الموضع الذي ينحدر عنه الماء . ومثله ما عن
الفقه الرضوي .
الرابع : ما ذكره بعض أعاظم المحققين ره : وهو أن المتبادر من قوله تعالى
( فتيمموا صعيدا طيبا ) إرادة القصد إلى صعيد طيب بالمضي إلى نحوه لا مجرد
العزم على استعماله ، وهذا المعنى لا يناسب إرادة التراب الذي هو من المنقولات في
حد ذاته بخلاف ما لو أريد به الأرض أو المكان المرتفع منها .
وبذلك كله ظهر أنه يدل على هذا القول النصوص الدالة على جواز التيمم
بالصعيد كصحيح ( 2 ) ابن أبي يعفور وعنبسة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا
أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فإن رب الماء
هو رب الصعيد . ونحوه صحيحا الحلبي وابن سنان .
ويشهد للمشهور أيضا : النبوي ( 3 ) المروي بعدة طرق : جعلت لي الأرض
مسجدا وطهورا فعن الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : قال النبي ( ص ) : أعطيت خمسا لم يعطها
أحد قبلي ، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . الحديث . وعن الخصال ( 5 ) بسنده عن أبي أمامة : قال رسول الله ( ص ) : فضلت بأربع : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ،
وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة ولم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا
وطهورا . . . الخ ، وعنه ( 6 ) أيضا بسنده عن ابن عباس : قال رسول الله ( ص ) : أعطيت
خمسا لم يعطها أحد قبلي ، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ،
وأحلت لأمتي الغنائم . . . الخ . وعن الكافي ( 7 ) بإسناده عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره ،
هامش
( 1 ) تفسير الصافي سورة النساء - آية 46 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب التيمم حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .
( 4 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .
( 5 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .
( 6 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .
( 7 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .