تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وفيه : أنه يمكن أن يكون حكمهم ذلك لبنائهم على اعتبار العلوق المتعذر حصوله لدى التيمم بالحجر ، وعلى ذلك فدعوى أنه لا خلاف ظاهرا في جواز التيمم بمطلق وجه الأرض في محلها ، بل لا يبعد دعوى الاجماع عليه . وكيف كان فيشهد للمشهور الآية الشريفة ( 1 ) ( فتيمموا صعيدا طيبا ) إذ الصعيد اسم لمطلق وجه الأرض وذلك لوجوه : الأول : تصريح جماعة من اللغويين بذلك ، ففي محكي مصباح المنير : الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، ونحوه ما في محكي المغرب ، وعن القاموس : الصعيد التراب أو وجه الأرض ، ونحوه ما عن العين والمحيط والأساس والمفردات والخليل وابن الاعرابي . وفي المعتبر : والصعيد هو وجه الأرض بالنقل عن فضلاء اللغة ، وعن المنتهى والنهاية : نسبته إلى المشهور بينهم ، وعن مجمع البيان عن الزجاج أنه قال : لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في أن الصعيد وجه الأرض ، ثم قال : وهذا يوافق مذهب أصحابنا في أن التيمم يجوز بالحجر ، وعن البحار : أن الصعيد يتناول الحجر كما صرح به أئمة اللغة والتفسير ، وعن الوسيلة : قد فسر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض ، وادعى بعضهم الاجماع على ذلك وأنه لا يختص بالتراب ، وكذا جماعة من المفسرين والفقهاء . الثاني : قوله تعالى ( 2 ) ( فتصبح صعيدا زلقا ) أي أرضا ملسة مزلقة . ومثله قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة على صعيد واحد أي أرض واحدة .
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 46 . ( 2 ) سورة الكهف - آية 38 . ( 3 ) معالم الزلفى ص 145 باب 22 في صفحة المحشر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93 | السيد محمد صادق الروحاني