شرح
بما أن الحكم استحبابي ، فيكفي هذا الخبر لاثباته بضميمة أخبار من بلغ ، بناء على
ثبوت الاستحباب بها كما هو الأظهر .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .
الثاني : للنوم على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الحدائق أنه مما لا خلاف
فيه . ، واستدل له بما ( 1 ) رواه الصدوق والشيخ مرسلا عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه على غير
وضوء تيمم من دثاره كائنا ما كان ، فإن فعل ذلك لم يزل في صلاة وذكر الله .
وأورد عليه بايرادات : الأول : إنه ضعيف بالارسال .
وفيه : أنه مجبور ضعفه بعمل الأصحاب ، مضافا إلى أن الحكم استحبابي يكفي
في ثبوته رواية ضعيفة .
الثاني : إنه مختص بالمحدث بالأصغر الناسي ، فالتعدي إلى غيره يحتاج إلى
دليل .
وفيه : أن أهل العرف يرون هذه الخصوصيات ملغاة في مثل هذا الحكم المبتني
على التوسعة والتسهيل ، كما يشهد له فهم الأصحاب بأجمعهم ذلك .
الثالث : إنه يعارضه ما دل على اختصاص شرعية التيمم بغير المتمكن من
الماء .
وما رواه ( 2 ) أبو بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه عليهم
السلام : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الوضوء حديث 4 .