تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
بما أن الحكم استحبابي ، فيكفي هذا الخبر لاثباته بضميمة أخبار من بلغ ، بناء على ثبوت الاستحباب بها كما هو الأظهر . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول . الثاني : للنوم على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الحدائق أنه مما لا خلاف فيه . ، واستدل له بما ( 1 ) رواه الصدوق والشيخ مرسلا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه على غير وضوء تيمم من دثاره كائنا ما كان ، فإن فعل ذلك لم يزل في صلاة وذكر الله . وأورد عليه بايرادات : الأول : إنه ضعيف بالارسال . وفيه : أنه مجبور ضعفه بعمل الأصحاب ، مضافا إلى أن الحكم استحبابي يكفي في ثبوته رواية ضعيفة . الثاني : إنه مختص بالمحدث بالأصغر الناسي ، فالتعدي إلى غيره يحتاج إلى دليل . وفيه : أن أهل العرف يرون هذه الخصوصيات ملغاة في مثل هذا الحكم المبتني على التوسعة والتسهيل ، كما يشهد له فهم الأصحاب بأجمعهم ذلك . الثالث : إنه يعارضه ما دل على اختصاص شرعية التيمم بغير المتمكن من الماء . وما رواه ( 2 ) أبو بصير ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه عليهم السلام : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الوضوء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الوضوء حديث 4 .