ولو كان عليه نجاسة ولا يفضل الماء عن إزالتها تيمم وأزالها به
شرح
دوران الأمر بين الطهارة المائية وإزالة النجاسة
( و ) منها ما قد صرح الأصحاب بأنه ( لو كان عليه نجاسة ) أي كان بدن
المصلي أو ثوبه نجسا ( ولا يفضل الماء عن إزالتها ) بمعنى أنه لا يكفيه إلا لإزالة
النجاسة أو الطهارة المائية ، ( تيمم وأزالها به ) وفي الجواهر والظاهر أن الحكم بذلك
اتفاقي كما صرح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة ، وعن المعتبر نفي الخلاف بين أهل
العلم فيه ، واستدل بأن الطهارة المائية لها بدل وهو التيمم بخلاف إزالة النجاسة
فيجب صرفه إليها والتيمم جمعا بين الحقين ، ولخبر أبي عبيدة ( 1 ) عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وقد
حضرت الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله
ثم تتيمم وتصلي ، لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها .
ولكن يرد على الأول ما ذكرناه مرارا من أن موارد التنافي بين الحكمين
الضمنين ليست من موارد التزاحم ليكون ماله بدل مقدما على ما ليس له بدل في
السقوط ، مع أن كون ذلك من مرجحات باب التزاحم محل كلام استوفيناه في الجزء
الثاني من كتابنا زبدة الأصول ، أضف إليه أنه يمكن أن يقال : إن الشارع جعل
للصلاة مع الطهارة الخبثية بدلا وهو الصلاة مع النجاسة أو عاريا على الخلاف في
المسألة .
وأما الثاني فلما مر من عدم وجوب الوضوء مع شئ من الأغسال ، فعدم الأمر
به في مورد الخبر لعله يكون لذلك .
وتنقيح القول في المقام أنه حيث يكون التنافي بين دليل لزوم إزالة الخبث عن
بدن المصلي أو ثوبه ، وبين دليل شرطية الطهارة المائية للصلاة ، من قبيل تعارض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الحيض حديث 1 .