شرح
الجمل ، والشيخ في التهذيب والمبسوط والنهاية والاقتصار ، وأبي علي وسلار والقاضي
والراوندي والشهيد في الدروس : عدم المشروعية إلا في صورة خوف الفوت ، وفي
المعتبر تقويته .
واستدل للأول بموثق ( 1 ) سماعة المضمر قال : سألته عن رجل مرت به جنازة
وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يضرب بيده على حائط اللبن
فليتيمم به .
وأورد عليه في المعتبر بأنه ضعيف من وجهين : أحدهما : أن زرعة وسماعة
واقفيان ، والثاني أن المسؤول عنه في الرواية مجهول .
ويرد على الأول : أن زرعة وسماعة ثقتان ، وكونهما كذلك يكفي في حجية خبرهما
وإن كانا واقفيين ، وعلى الثاني : إن سماعة أجل شأنا من أن يستفتي من غير المعصوم
ثم ينقله لغيره .
ولكن يرد على الاستدلال به : أن المنساق إلى الذهن من السؤال فيه بواسطة
القرائن الداخلية والخارجية إنما هو السؤال عن وظيفته عند خوف فوت المشايعة
والصلاة عليها ، فلا وجه للتعدي عن مورده .
وبمرسل ( 2 ) حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الطامث تصلي
على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة .
وأورد عليه : بأنه ضعيف لارساله .
وفيه : أنه لو كان الحكم لزوميا وكان يشترط في الجنازة الطهارة كان هذا الايراد
متينا جدا ، ولم يمكن الجواب عنه بجبره بعمل الأصحاب لعدم اعتمادهم عليه ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .