تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الجمل ، والشيخ في التهذيب والمبسوط والنهاية والاقتصار ، وأبي علي وسلار والقاضي والراوندي والشهيد في الدروس : عدم المشروعية إلا في صورة خوف الفوت ، وفي المعتبر تقويته . واستدل للأول بموثق ( 1 ) سماعة المضمر قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يضرب بيده على حائط اللبن فليتيمم به . وأورد عليه في المعتبر بأنه ضعيف من وجهين : أحدهما : أن زرعة وسماعة واقفيان ، والثاني أن المسؤول عنه في الرواية مجهول . ويرد على الأول : أن زرعة وسماعة ثقتان ، وكونهما كذلك يكفي في حجية خبرهما وإن كانا واقفيين ، وعلى الثاني : إن سماعة أجل شأنا من أن يستفتي من غير المعصوم ثم ينقله لغيره . ولكن يرد على الاستدلال به : أن المنساق إلى الذهن من السؤال فيه بواسطة القرائن الداخلية والخارجية إنما هو السؤال عن وظيفته عند خوف فوت المشايعة والصلاة عليها ، فلا وجه للتعدي عن مورده . وبمرسل ( 2 ) حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الطامث تصلي على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة . وأورد عليه : بأنه ضعيف لارساله . وفيه : أنه لو كان الحكم لزوميا وكان يشترط في الجنازة الطهارة كان هذا الايراد متينا جدا ، ولم يمكن الجواب عنه بجبره بعمل الأصحاب لعدم اعتمادهم عليه ، ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني