تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
المراد عدم الوجود المقدور كما عرفت ، فإنه حينئذ غير واجد للماء وإن كان الماء موجودا في الحد وعلم به ، نعم لو كان المراد منه عدم الماء لما صح الاستدلال به ، لأنه قد قيدت الآية الشريفة بالأدلة الأخر بالوجدان في الحد . وبذلك يظهر عدم صحة الايراد على الاستدلال بالآية الشريفة بأنها تدل بعد التقييد على أنه إنما ينتقل الفرض إلى التيمم مع عدم وجود الماء في الحد ، فحيث إنه موجود أو يحتمل وجوده فلا يكون المورد مشمولا للآية الشريفة . واطلاق قوله ( عليه السلام ) في مصحح ( 1 ) زرارة المتقدم : فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل . وما ذكر بعض المحققين ( ره ) من أن هذا الصحيح كغيره مما يدل على مشروعية البدل للعاجز ، منصرف عن العاجز الذي اختار العجز للفرار من التكليف المنجز عليه ، ويختص بصورة عدم التفريط ، غير تام ، إذ لو سلم الانصراف بدءا فليس بنحو يصلح لتقييد الاطلاق ، ويزول بأدنى تأمل . وقد استدل للصحة في الجواهر وغيرها : بأن التكليف بالطلب ساقط عند الضيق لعدم التمكن منه ، فيرجع إلى العمومات الدالة على عدم سقوط الصلاة بحال ، وهي تقتضي صحتها مع التيمم ، وباطلاق بدلية التراب ، وبفحوى ما تسمعه من صحة التيمم لغير المتمكن من استعمال الماء مع وجوده عنده لضيق الوقت ، وبعدم تناول ما دل على شرطيته لمثله . وفي الجميع نظر : أما الأول فلأنه مضافا إلى عدم الدليل عليه سوى ما في مرسل ( 2 ) يونس الطويل : فإنها لا تدع الصلاة بحال ، فدعوى دلالة العمومات عليه كما ترى أن معنى عدم سقوط الصلاة بحال إنما هو أن كل مكلف في أي حال من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 4 .