شرح
ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ منه ، وإن لم تجده فامض .
وأورد عليها في الجواهر وغيرها ، بضعف سند الجميع ، لأن داود الرقي ضعيف
جدا كما عن النجاشي ، وعن أحمد بن عبد الواحد : قل ما رأيت له حديثا سديدا ،
وعن ابن الغضائري : أنه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه ، وعن
الكشي أنه يذكر الغلاة أنه من أركانهم .
وفي سند الثاني معلى بن محمد وهو مضطرب الحديث والمذهب ، وعلي بن سالم
الذي هو راوي الثالث مشترك بين المجهول والضعيف .
ولكن الظاهر صحة سند الجميع ، إذ داود الرقي وثقه جماعة من الأعاظم منهم
الشيخان وابن فضال والصدوق وابن طاووس والمصنف والكشي والطريحي ، ويروي
عنه كثيرا ابن أبي عمير والحسن بن محبوب اللذان هما من أصحاب الاجماع ، وقد ورد
في مدحه حديث ( 1 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يأمرهم بأن ينزلوه منه منزلة
المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي آخر أنه من أصحاب القائم ( عليه
السلام ) .
ولأجل أن الظاهر من الجارحين أنهم استندوا في ذلك إلى رواية الغلاة عنه غير
الموجبة لضعفه ، وذكرهم أنه من أركانهم الذي لم يثبت بل ثبت خلافه ، ونفى الكشي
طعن أحد من العصابة فيه الموجب للاطمئنان بأن مستند النجاشي في الجرح إما توهم
كونه من الغلاة الذي على فرض ثبوته لا ينافي وثاقته مع عدم ثبوته ، أو قول ابن
الغضائري الذي لا يعتني بجرحه في مقابل توثيق من عرفت لشدة اهتمامه بجرح
الرجال بأدنى شئ ، وكون شأن أحمد هو النقل ، وغير ذلك من القرائن لا يعتني
بجرح من تقدم ، فالمعتمد هي شهادة الموثقين فهو ثقة .
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال للعلامة المامقاني في شرح حاله .