تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ منه ، وإن لم تجده فامض . وأورد عليها في الجواهر وغيرها ، بضعف سند الجميع ، لأن داود الرقي ضعيف جدا كما عن النجاشي ، وعن أحمد بن عبد الواحد : قل ما رأيت له حديثا سديدا ، وعن ابن الغضائري : أنه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه ، وعن الكشي أنه يذكر الغلاة أنه من أركانهم . وفي سند الثاني معلى بن محمد وهو مضطرب الحديث والمذهب ، وعلي بن سالم الذي هو راوي الثالث مشترك بين المجهول والضعيف . ولكن الظاهر صحة سند الجميع ، إذ داود الرقي وثقه جماعة من الأعاظم منهم الشيخان وابن فضال والصدوق وابن طاووس والمصنف والكشي والطريحي ، ويروي عنه كثيرا ابن أبي عمير والحسن بن محبوب اللذان هما من أصحاب الاجماع ، وقد ورد في مدحه حديث ( 1 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يأمرهم بأن ينزلوه منه منزلة المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي آخر أنه من أصحاب القائم ( عليه السلام ) . ولأجل أن الظاهر من الجارحين أنهم استندوا في ذلك إلى رواية الغلاة عنه غير الموجبة لضعفه ، وذكرهم أنه من أركانهم الذي لم يثبت بل ثبت خلافه ، ونفى الكشي طعن أحد من العصابة فيه الموجب للاطمئنان بأن مستند النجاشي في الجرح إما توهم كونه من الغلاة الذي على فرض ثبوته لا ينافي وثاقته مع عدم ثبوته ، أو قول ابن الغضائري الذي لا يعتني بجرحه في مقابل توثيق من عرفت لشدة اهتمامه بجرح الرجال بأدنى شئ ، وكون شأن أحمد هو النقل ، وغير ذلك من القرائن لا يعتني بجرح من تقدم ، فالمعتمد هي شهادة الموثقين فهو ثقة .
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال للعلامة المامقاني في شرح حاله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني