تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
بوجوب الاحتياط ، مع أن عدم الرجوع إلى البراءة في موارد الشك في القدرة إنما هو فيما كانت القدرة شرطا عقليا ، وأما لو كانت شرطا شرعيا فهي تجري فيها كما حققناه في محله . مع أنه لو سلم عدم دلالتها على اشتراط وجوب الطهارة المائية بالوجدان فلا ريب في أن عدم الوجدان قيد شرعي لوجوب الطهارة الترابية ، فهو بالإضافة إليها يكون مجرى للأصل الشرعي ، فإذا أثبتنا موضوع وجوب التيمم بالأصل ، وانضم إليه عدم وجوب الجمع بين الطهارتين بل عدم مشروعيته يثبت سقوط وجوب الطهارة المائية . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . وعلى ذلك فلا يصح القول بوجوب الفحص في صورة الشك في الوجود الخاص مستندا إلى الآية الشريفة ، بل غاية ما يمكن أن يستفاد من الآية وجوب الطلب في صورة العلم بالعثور على الماء بعد الطلب كما هي مورد النصوص المتقدمة . وأما الموضع الثاني فيشهد لوجوب الطلب في صورة الشك في القدرة مصحح ( 1 ) زرارة عن أحدهما عليهما السلام : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل . والايراد عليه : بأن المروي في أحد طريقي التهذيب فليمسك بدل فليطلب ، وبعدم التزام أحد من الفقهاء باطلاقه ، غير سديد ، إذ الكليني أضبط من الشيخ ، لا سيما وفي أحد طريقي الشيخ أيضا ما عن الكافي ، وعدم التزام الفقهاء باطلاقه ليس اعراضا عن الصحيح كي يوجب وهنه ، بل إنما يكون لأجل المقيد الذي سيمر عليك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 .