شرح
بوجوب الاحتياط ، مع أن عدم الرجوع إلى البراءة في موارد الشك في القدرة إنما هو
فيما كانت القدرة شرطا عقليا ، وأما لو كانت شرطا شرعيا فهي تجري فيها كما حققناه
في محله .
مع أنه لو سلم عدم دلالتها على اشتراط وجوب الطهارة المائية بالوجدان فلا
ريب في أن عدم الوجدان قيد شرعي لوجوب الطهارة الترابية ، فهو بالإضافة إليها
يكون مجرى للأصل الشرعي ، فإذا أثبتنا موضوع وجوب التيمم بالأصل ، وانضم إليه
عدم وجوب الجمع بين الطهارتين بل عدم مشروعيته يثبت سقوط وجوب الطهارة
المائية . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
وعلى ذلك فلا يصح القول بوجوب الفحص في صورة الشك في الوجود
الخاص مستندا إلى الآية الشريفة ، بل غاية ما يمكن أن يستفاد من الآية وجوب
الطلب في صورة العلم بالعثور على الماء بعد الطلب كما هي مورد النصوص المتقدمة .
وأما الموضع الثاني فيشهد لوجوب الطلب في صورة الشك في القدرة مصحح ( 1 )
زرارة عن أحدهما عليهما السلام : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ،
فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل .
والايراد عليه : بأن المروي في أحد طريقي التهذيب فليمسك بدل
فليطلب ، وبعدم التزام أحد من الفقهاء باطلاقه ، غير سديد ، إذ الكليني أضبط من
الشيخ ، لا سيما وفي أحد طريقي الشيخ أيضا ما عن الكافي ، وعدم التزام الفقهاء
باطلاقه ليس اعراضا عن الصحيح كي يوجب وهنه ، بل إنما يكون لأجل المقيد الذي
سيمر عليك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب التيمم حديث 1 .