شرح
جميع بدنه ويغسل ثيابه النجسة فينجس جميعها ولا يحصل العلم ولا الاطمئنان بورود
المطهر عليها ، فلولا الحكم بكون الغيبة من المطهرات لكان اللازم ترتيب آثار
النجاسة في هذه الفروض ، مع أنه كما ترى خلاف سيرة المسلمين بل الضرورة .
ويؤيدها ظهور حال المسلم في التنزه عن النجاسة ، ولزوم الحرج لولا ترتيب
آثار الطهارة ، وما دل على كراهة سؤر الحائض المتهمة ، وعدم البأس بسؤرها إذا كانت
مأمونة .
فأصل الحكم مما لا ينبغي التوقف فيه ، فما عن الأردبيلي وسيد المدارك من
التردد فيه ضعيف .
ثم إن الظاهر عموم الحكم لبدنه ولباسه وفرشه وظرفه وغيره ذلك مما في يده
لعموم السيرة ، فما عن الموجز والمستند من الاختصاص بالبدن ضعيف .
إنما الكلام فيما ذكره جملة من الفقهاء من أنه مشروط بشروط :
الأول أن يكون عالما بملاقاة ما يتعلق به من بدنه وغيره للنجس .
الثاني علمه بكون ذلك الشئ نجسا .
الثالث استعماله لذلك الشئ فيما تشترط فيه الطهارة .
الرابع علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس احتمال تطهيره لذلك الشئ .
السادس التكليف .
السابع حصول الظن الحاصل من شهادة حاله أو مقاله بزوال النجاسة .
والظاهر أنه لا خلاف بينهم في اشتراط الشرط الخامس ، وأما غيره فقد
اختلفت كلماتهم فيه غاية الاختلاف ، فعن العلامة الطباطبائي وكاشف الغطاء : عدم
اعتبار شئ من تلك الأمور ، وهو الأقوى لعموم السيرة كما عن المنظومة وغيرها .
ثم إن الكلام في غير ما ذكر من ما ذكروه في عداد المطهرات من نزح المقادير