تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
جميع بدنه ويغسل ثيابه النجسة فينجس جميعها ولا يحصل العلم ولا الاطمئنان بورود المطهر عليها ، فلولا الحكم بكون الغيبة من المطهرات لكان اللازم ترتيب آثار النجاسة في هذه الفروض ، مع أنه كما ترى خلاف سيرة المسلمين بل الضرورة . ويؤيدها ظهور حال المسلم في التنزه عن النجاسة ، ولزوم الحرج لولا ترتيب آثار الطهارة ، وما دل على كراهة سؤر الحائض المتهمة ، وعدم البأس بسؤرها إذا كانت مأمونة . فأصل الحكم مما لا ينبغي التوقف فيه ، فما عن الأردبيلي وسيد المدارك من التردد فيه ضعيف . ثم إن الظاهر عموم الحكم لبدنه ولباسه وفرشه وظرفه وغيره ذلك مما في يده لعموم السيرة ، فما عن الموجز والمستند من الاختصاص بالبدن ضعيف . إنما الكلام فيما ذكره جملة من الفقهاء من أنه مشروط بشروط : الأول أن يكون عالما بملاقاة ما يتعلق به من بدنه وغيره للنجس . الثاني علمه بكون ذلك الشئ نجسا . الثالث استعماله لذلك الشئ فيما تشترط فيه الطهارة . الرابع علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض . الخامس احتمال تطهيره لذلك الشئ . السادس التكليف . السابع حصول الظن الحاصل من شهادة حاله أو مقاله بزوال النجاسة . والظاهر أنه لا خلاف بينهم في اشتراط الشرط الخامس ، وأما غيره فقد اختلفت كلماتهم فيه غاية الاختلاف ، فعن العلامة الطباطبائي وكاشف الغطاء : عدم اعتبار شئ من تلك الأمور ، وهو الأقوى لعموم السيرة كما عن المنظومة وغيرها . ثم إن الكلام في غير ما ذكر من ما ذكروه في عداد المطهرات من نزح المقادير