تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
ودعوى دلالة النصوص المتضمنة للبينونة على الحرمة الأبدية ، مندفعة بأنها تدل على ارتفاع العلاقة الزوجية الموجودة . الثالث : هل يطهر بدن الكافر من النجاسات الخارجية التي زالت عينها أم لا ، أم يفصل بين كون تلك النجاسة أشد فالثاني ، وبين غيره فالأول ؟ وجوه : أقواها الأخير لما تقدم في مبحث تنجس المتنجس من أن النجس أو المتنجس لا يتنجس ثانيا إلا مع كون النجاسة الثانية أشد . ودعوى أن مقتضى اطلاق حديث ( 1 ) الجب طهارته منها مطلقا ، لأنه لا يختص بارتفاع العقاب كما يشهد له استدلاله ( عليه السلام ) به لعدم وجوب قضاء الصلاة والصوم عليه ، مندفعة باختصاصه بحسب ظاهره بما يستتبع عدم العمل بوظيفته الفعلية من الفعل أو الترك كقضاء الصلاة والصوم والكفارة للافطار في شهر رمضان ونحوها . وأما غيرها كوجوب الصلاة عليه إن أسلم في وسط الوقت ولزوم غسل الجنابة عليه لكونه جنبا ولزوم تطهير بدنه لكونه ملاقيا للنجس ونحوها ، فالحديث غير مربوط بها كما لا يخفى على المتدبر ، ولذا ترى أن أحدا من الفقهاء لم يستدل به في المثالين الأولين لعدم الوجوب ، اللهم إلا أن يستدل لها بالسيرة وعدم معهودية أمره بتطهيره منها كما عن الجواهر وغيرها . ومن ما ذكرناه ظهر أن الأقوى عدم طهارة ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة ، من غير فرق بين ما كان على بدنه فعلا وما لم يكن . وقد تقدم في مبحث نجاسة الكافر حكم اسلام الصبي فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 488 | السيد محمد صادق الروحاني