شرح
ودعوى دلالة النصوص المتضمنة للبينونة على الحرمة الأبدية ، مندفعة بأنها تدل على
ارتفاع العلاقة الزوجية الموجودة .
الثالث : هل يطهر بدن الكافر من النجاسات الخارجية التي زالت عينها أم
لا ، أم يفصل بين كون تلك النجاسة أشد فالثاني ، وبين غيره فالأول ؟ وجوه : أقواها
الأخير لما تقدم في مبحث تنجس المتنجس من أن النجس أو المتنجس لا يتنجس
ثانيا إلا مع كون النجاسة الثانية أشد .
ودعوى أن مقتضى اطلاق حديث ( 1 ) الجب طهارته منها مطلقا ، لأنه لا يختص
بارتفاع العقاب كما يشهد له استدلاله ( عليه السلام ) به لعدم وجوب قضاء الصلاة
والصوم عليه ، مندفعة باختصاصه بحسب ظاهره بما يستتبع عدم العمل بوظيفته
الفعلية من الفعل أو الترك كقضاء الصلاة والصوم والكفارة للافطار في شهر رمضان
ونحوها .
وأما غيرها كوجوب الصلاة عليه إن أسلم في وسط الوقت ولزوم غسل الجنابة
عليه لكونه جنبا ولزوم تطهير بدنه لكونه ملاقيا للنجس ونحوها ، فالحديث غير
مربوط بها كما لا يخفى على المتدبر ، ولذا ترى أن أحدا من الفقهاء لم يستدل به في
المثالين الأولين لعدم الوجوب ، اللهم إلا أن يستدل لها بالسيرة وعدم معهودية أمره
بتطهيره منها كما عن الجواهر وغيرها .
ومن ما ذكرناه ظهر أن الأقوى عدم طهارة ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع
الرطوبة ، من غير فرق بين ما كان على بدنه فعلا وما لم يكن .
وقد تقدم في مبحث نجاسة الكافر حكم اسلام الصبي فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249 .