تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
عمومات قبول التوبة . ويشهد له مضافا إلى ذلك : خبر ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : فيمن كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال ( عليه السلام ) : يحسب له كل عمل صالح في ايمانه ولا يبطل منه شئ . نعم يجب قتله وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ولا يسقط شئ منها بالتوبة كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن ابن الجنيد . وتشهد له جملة من النصوص : كموثق : ( 2 ) عمار : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه . ونحوه غيره . ثم إنه هل يملك ما اكتسبه بعد التوبة بل وقبلها ولا ينتقل إلى ورثته ؟ وجهان بل قولان : ذهب إلى كل منهما جماعة من المحققين ، أقواهما الأول ، إذ ما دل على انتقال ماله إلى ورثته إنما يدل عليه فيما كان ملكا له قبل الارتداد ، ولا يدل عليه فيما يملكه بعد الارتداد ، كما أنه لا يدل على عدم قابليته للتملك ، لأن انتقال ماله عنه أعم من ذلك ، فيرجع إلى عموم دليل السبب المملك ، وعلى فرض عدم وجوده إلى استصحاب بقاء القابلية الثابتة قبل الارتداد . ومن ما ذكرناه ظهر حكم الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ، وأن الأقوى صحته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أحكام المرتد حديث 3 .