شرح
عمومات قبول التوبة .
ويشهد له مضافا إلى ذلك : خبر ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
فيمن كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال
( عليه السلام ) : يحسب له كل عمل صالح في ايمانه ولا يبطل منه شئ .
نعم يجب قتله وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال
الارتداد إلى ورثته ولا يسقط شئ منها بالتوبة كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم
ينقل الخلاف إلا عن ابن الجنيد .
وتشهد له جملة من النصوص : كموثق : ( 2 ) عمار : سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا ( صلى الله عليه
وآله ) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم
ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله
ولا يستتيبه . ونحوه غيره .
ثم إنه هل يملك ما اكتسبه بعد التوبة بل وقبلها ولا ينتقل إلى ورثته ؟ وجهان
بل قولان : ذهب إلى كل منهما جماعة من المحققين ، أقواهما الأول ، إذ ما دل على انتقال
ماله إلى ورثته إنما يدل عليه فيما كان ملكا له قبل الارتداد ، ولا يدل عليه فيما يملكه
بعد الارتداد ، كما أنه لا يدل على عدم قابليته للتملك ، لأن انتقال ماله عنه أعم من
ذلك ، فيرجع إلى عموم دليل السبب المملك ، وعلى فرض عدم وجوده إلى استصحاب
بقاء القابلية الثابتة قبل الارتداد .
ومن ما ذكرناه ظهر حكم الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ، وأن الأقوى صحته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أحكام المرتد حديث 3 .