تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
نعم لا يصح الاستدلال بهذه الأدلة على أحد القولين الأول والرابع بناء على أن المتنجس الجامد لا ينجس ، فلتكن هذه الأدلة بضميمة ما دل على تنجس كل جسم بملاقاة النجاسة وبقاء النجاسة إلى أن يرد عليه مطهر من جملة ما يدل عليه ، اللهم إلا أن يستدل عليه بالسيرة القطعية على اتخاذ جلد الحيوان وصوفه ثوبا للمصلي مع عدم غسلهما . فيدور الأمر بين القول الأول والرابع الأقوى هو الأول لعموم ما دل على تنجس كل جسم بالملاقاة كموثق عمار المتقدم في مبحث تنجيس المتنجس . ومنه يظهر ضعف ما ذكرناه في مبحث البول والغائط من عدم الدليل على هذه الكلية . وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو شك في زوال العين ، فإنه على المختار لو لاقى بدنه مع شئ وكانت فيه رطوبة مسرية يحكم بنجاسته للاستصحاب - أي استصحاب بقاء النجاسة - ومن آثارها نجاسة ملاقيه . وأما على القول بعدم التنجس فلا يحكم بها للشك في ملاقاته للنجس ، فيرجع إلى استصحاب الطهارة . ومن ما ذكرناه في المقام وفي مسألة ملاقاة الغائط في الباطن ظهر حكم ملاقاة النجاسة لبواطن الانسان .

غيبة الانسان

السابع : غيبة الانسان بلا خلاف في مطهريتها في الجملة ، وإن كان التعبير بكونها مطهرة مسامحة ، فإنها أمارة للطهارة ، ومن طرق اثباتها عند الشك فيها . وكيف كان : فيشهد لمطهريتها بهذا المعنى : استقرار السيرة القطعية على ترتيب آثار الطهارة ، إذ ما من أحد إلا وفي مدة قليلة من الزمان يمشي إلى الحمام ويتنجس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 490 | السيد محمد صادق الروحاني