شرح
نعم لا يصح الاستدلال بهذه الأدلة على أحد القولين الأول والرابع بناء على أن المتنجس الجامد لا ينجس ، فلتكن هذه الأدلة بضميمة ما دل على تنجس كل جسم
بملاقاة النجاسة وبقاء النجاسة إلى أن يرد عليه مطهر من جملة ما يدل عليه ، اللهم
إلا أن يستدل عليه بالسيرة القطعية على اتخاذ جلد الحيوان وصوفه ثوبا للمصلي مع
عدم غسلهما .
فيدور الأمر بين القول الأول والرابع الأقوى هو الأول لعموم ما دل على
تنجس كل جسم بالملاقاة كموثق عمار المتقدم في مبحث تنجيس المتنجس .
ومنه يظهر ضعف ما ذكرناه في مبحث البول والغائط من عدم الدليل على هذه
الكلية .
وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو شك في زوال العين ، فإنه على المختار لو لاقى
بدنه مع شئ وكانت فيه رطوبة مسرية يحكم بنجاسته للاستصحاب - أي استصحاب
بقاء النجاسة - ومن آثارها نجاسة ملاقيه . وأما على القول بعدم التنجس فلا يحكم
بها للشك في ملاقاته للنجس ، فيرجع إلى استصحاب الطهارة .
ومن ما ذكرناه في المقام وفي مسألة ملاقاة الغائط في الباطن ظهر حكم ملاقاة
النجاسة لبواطن الانسان .