شرح
العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما . لو سلم وروده فيما نحن فيه
- مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، إذ يحتمل إرادة المسح في باب الوضوء منه - لا اطلاق
له من هذه الجهة كي يتمسك به .
الثامن : الأقوى طهارة الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم بتبعهما ،
وكذلك كل ما يكون وصول النجاسة إليه غالبيا كحواشيهما لاطلاق الأدلة ، لأنها بالالتزام
العرفي تدل على طهارتها ، بل مقتضى . صحيح ( 1 ) زرارة الوارد في الرجل التي تسيخ في
العذرة طهارة ما بين أصابع الرجل لوصولها إليه غالبا ، وهو ظاهر في طهارة الجميع
بالمشي .
الاستحالة
ثم إن المشهور بين الأصحاب عد أمور أخر في عداد المطهرات ، فلا بد من التنبيه عليها ، ولم يذكرها المصنف من جهة أنها ليست بأنفسها رافعة للنجاسة كما ستعرف . وكيف كان : فهي أمور : الأول : الاستحالة ، والكلام فيها يتم برسم أمور : الأول : لا خلاف في أن الموضوع للنجاسة إذا استحال إلى مغايره عرفا يحكم بطهارته ، وما وقع فيه الخلاف بين العلماء في بعض الموارد إنما هو في استحالة الموضوع وعدمها ، ولذا ترى اتفاق الفقهاء على طهارة العلقة بصيرورتها حيوانا ، والماء النجس بصيرورته نباتا ، والنجاسات بصيرورتها دخانا أو رمادا ، فإن الظاهر تسالمهم ولو بواسطة ما دل على طهارة الأمور المذكورة على استحالة الموضوع في هذه الموارد .هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 7 .