تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما . لو سلم وروده فيما نحن فيه - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، إذ يحتمل إرادة المسح في باب الوضوء منه - لا اطلاق له من هذه الجهة كي يتمسك به . الثامن : الأقوى طهارة الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم بتبعهما ، وكذلك كل ما يكون وصول النجاسة إليه غالبيا كحواشيهما لاطلاق الأدلة ، لأنها بالالتزام العرفي تدل على طهارتها ، بل مقتضى . صحيح ( 1 ) زرارة الوارد في الرجل التي تسيخ في العذرة طهارة ما بين أصابع الرجل لوصولها إليه غالبا ، وهو ظاهر في طهارة الجميع بالمشي .

الاستحالة

ثم إن المشهور بين الأصحاب عد أمور أخر في عداد المطهرات ، فلا بد من التنبيه عليها ، ولم يذكرها المصنف من جهة أنها ليست بأنفسها رافعة للنجاسة كما ستعرف . وكيف كان : فهي أمور : الأول : الاستحالة ، والكلام فيها يتم برسم أمور : الأول : لا خلاف في أن الموضوع للنجاسة إذا استحال إلى مغايره عرفا يحكم بطهارته ، وما وقع فيه الخلاف بين العلماء في بعض الموارد إنما هو في استحالة الموضوع وعدمها ، ولذا ترى اتفاق الفقهاء على طهارة العلقة بصيرورتها حيوانا ، والماء النجس بصيرورته نباتا ، والنجاسات بصيرورتها دخانا أو رمادا ، فإن الظاهر تسالمهم ولو بواسطة ما دل على طهارة الأمور المذكورة على استحالة الموضوع في هذه الموارد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب النجاسات حديث 7 .