فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453
وفيه : أنه لا يتم في جميعها لو تم في بعضها ، مضافا إلى عمل الأصحاب بها في مواردها . الثاني : عدم دلالتها على طهارة الباطن . وفيه : أنه يستفاد طهارته من حكمه ( عليه السلام ) بجواز أكل اللحم وجواز الصلاة في النعال ، فتأمل ، ومن عدم التنبيه على لزوم غسل باطن الإناء إذا شق . الثالث أنها غير ظاهرة في تنجس باطن ما في موردها . وفيه : أنها لو لم تكن مختصة به فلا أقل من الاطلاق . فتحصل : أن مقتضى النصوص الخاصة طهارة الباطن في هذه الأشياء بالتبعية لطهارة الظاهر ، وعليه فيكفي في الحكم بها غسل ظاهرها . فروع الأول : ما اعتبرناه في الغسل في المتنجس الذي يرسب فيه الماء ويمكن عصره من اخراج الماء عنه بالعصر أو بغيره لا يختص بالغسل بالماء القليل بل يعتبر في الغسل بالكر والجاري أيضا ، إذ يعتبر في حصول الطهارة بهما صدق عنوان الغسل ولا يكفي مجرد الإصابة كما هو كذلك في المطر . وقد عرفت من أن ذلك داخل في مفهوم الغسل . ومنه يظهر أنه لا يختص اعتبار ذلك بما بعد الغسلات ، بل يعتبر عقيب كل غسلة فيما يعتبر فيه التعدد . الثاني : قال المصنف في محكي التذكرة : لو طرح الدهن في ماء كثير وحركه حتى تخلل الماء أجزاء الدهن بأسرها طهر . وعن الجواهر : الايراد عليه بأنه يعتبر في حصول الطهارة وصول الماء إلى جميع أجزاء النجس ، وهو في الفرض ممتنع .