شرح
الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع ، وأما القول الأخير فيدفعه صحيح
البزنطي وحسن الحسين المتقدمان ، ودعوى عدم حجيتهما كما ترى .
ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين بول الآدمي وغيره ، ودعوى
انصراف الاطلاق إلى بول الآدمي لعدم تعارف وصول غيره إلى الثوب والبدن ، ممنوعة
لما مر مرارا من أن التعارف لا يوجب الانصراف الذي يعول عليه في رفع اليد عن
الاطلاق ، مع أن وصول بعض أقسامه ليس نادرا كبول الهرة .
ومنه يظهر ضعف التمسك باطلاق قوله ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك من
أبوال ما لا يؤكل لحمه . لتعين تقييده بالنصوص المتقدمة .
ثم إن مورد النصوص وإن كان الثوب والبدن إلا أنه لا ريب في التعدي عنهما
إلى غيرهما بقرينة الارتكاز العرفي .
ثم إنه هل يكتفي بالغسلة المزيلة أم لا بد أن تكون الغسلتان غير الغسلة
المزيلة للعين ؟ وجهان بل قولان .
قد استدل للثاني : بانصراف النصوص إلى غيرها ، وبقوله ( عليه السلام )
حتيه ثم اغسليه .
وفيهما نظر : إذ الانصراف ممنوع ، والأمر بالحت محمول على الاستحباب أو
على الارشاد إلى أن الحت قبل الغسل أرفق في التطهير لعدم وجوبه قطعا .
ويشهد للقول الأول : مضافا إلى اطلاق النصوص قوله ( عليه السلام ) في
حسن الحسين المتقدم صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . فإنه يدل على كفاية المرتين
مع وجود عين البول ، فالأقوى كفاية الغسلة المزيلة واحتسابها من الغسلات المطهرة ،
فلا فرق بين وجود العين وعدمها بأن صار البول جافا في وجوب الغسل مرتين .
وما عن المصنف من عدم وجوبه مرتين في الثاني يدفعه اطلاق النصوص
ودعوى أن المتبادر إلى الذهن من الأمر بصب الماء مرتين كون الأولى للإزالة بلا دخل