تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع ، وأما القول الأخير فيدفعه صحيح البزنطي وحسن الحسين المتقدمان ، ودعوى عدم حجيتهما كما ترى . ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين بول الآدمي وغيره ، ودعوى انصراف الاطلاق إلى بول الآدمي لعدم تعارف وصول غيره إلى الثوب والبدن ، ممنوعة لما مر مرارا من أن التعارف لا يوجب الانصراف الذي يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق ، مع أن وصول بعض أقسامه ليس نادرا كبول الهرة . ومنه يظهر ضعف التمسك باطلاق قوله ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه . لتعين تقييده بالنصوص المتقدمة . ثم إن مورد النصوص وإن كان الثوب والبدن إلا أنه لا ريب في التعدي عنهما إلى غيرهما بقرينة الارتكاز العرفي . ثم إنه هل يكتفي بالغسلة المزيلة أم لا بد أن تكون الغسلتان غير الغسلة المزيلة للعين ؟ وجهان بل قولان . قد استدل للثاني : بانصراف النصوص إلى غيرها ، وبقوله ( عليه السلام ) حتيه ثم اغسليه . وفيهما نظر : إذ الانصراف ممنوع ، والأمر بالحت محمول على الاستحباب أو على الارشاد إلى أن الحت قبل الغسل أرفق في التطهير لعدم وجوبه قطعا . ويشهد للقول الأول : مضافا إلى اطلاق النصوص قوله ( عليه السلام ) في حسن الحسين المتقدم صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . فإنه يدل على كفاية المرتين مع وجود عين البول ، فالأقوى كفاية الغسلة المزيلة واحتسابها من الغسلات المطهرة ، فلا فرق بين وجود العين وعدمها بأن صار البول جافا في وجوب الغسل مرتين . وما عن المصنف من عدم وجوبه مرتين في الثاني يدفعه اطلاق النصوص ودعوى أن المتبادر إلى الذهن من الأمر بصب الماء مرتين كون الأولى للإزالة بلا دخل