تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
الأول : المشهور بين الأصحاب عدم العفو عما يساوي الدرهم ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، وعن كشف الحق : نسبته إلى الإمامية ، وعن السيد في الإنتصار وسلار : ثبوت العفو عنه ، وعن المصنف في التذكرة والمحقق في النافع : التوقف فيه . والأقوى هو الأول : لصحيح ( 1 ) ابن أبي يعفور : قلت للصادق ( عليه السلام ) : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس قلت : إنه يكثر ويتفاحش ؟ قال : وإن كثر وتفاحش قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة . ومرسل ( 2 ) جميل عن بعض أصحابنا عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) والإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم . واستدل للثاني : بصحيح ( 3 ) إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الدم يكون في الثوب قال : إن كان أقل من الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من الدرهم وكان قد رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته . فإن مقتضى الشرطية الثانية العفو عن مقدار الدرهم أيضا . وحسن ( 4 ) ابن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قلت له : لدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة قال ( عليه السلام ) : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات حديث 6 .