تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الأول : الاجماع . وفيه : ما تقدم منا مرارا من عدم حجيته مع معلومية مدرك المجمعين . الثاني : الآية الشريفة ( 1 ) ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ) بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف في مسألة ادخال النجس في المسجد الآتية أنها مختصة بالمشركين ولا تعم سائر النجاسات ، أنه لو سلم شمولها بمقتضى تفريع الحكم على نجاستهم لسائر النجاسات ، لكنها لا تشمل تنجيس المسجد بالمتنجس ، مع أن ادخال النجاسة فيه غير تنجيسه ، والذي تدل عليه الآية هو الأول ، ومحل الكلام هو الثاني . الثالث قوله تعالى ( 2 ) ( وطهرا بيتي للطائفين ) لأن الأمر ظاهر في الوجوب ، والتطهير ظاهر في إزالة النجاسة ، وبضميمة عدم القول بالفصل بين المسجد الحرام وغيره يثبت الحكم في سائر المساجد . وفيه : أن الظاهر منه بواسطة عدم الأمر بالتطهير من حيث هو بل أمر به للطائفين هو إرادة التنظيف من القذارات الصورية . الرابع : النبوي ( 3 ) جنبوا مساجدكم النجاسة . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده وعدم انجباره بعمل الأصحاب به : أنه مجمل تتطرق فيه احتمالات ، إذ كما يحتمل أن يكون المراد بالمساجد الأماكن المعدة للصلاة ، يحتمل أن يكون المواضع التي تقع عليها الأعضاء السبعة حال السجود ، وأن يكون نفس تلك الأعضاء كما أطلق عليها في رواية تحديد يد السارق التي يجب قطعها ، وأن
هامش
( 1 ) التوبة : الآية 28 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 119 . ( 3 ) الوسائل - باب 24 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .