تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الثاني حرمة استعمالها في المأكول والمشروب ما دامت متنجسة نظير حرمة استعمال أواني الذهب والفضة ، فالمأكول ما دام فيها يحرم أكله ولو نقل إلى مكان آخر لا مانع من أكله . الثالث : استحباب التنزه عن استعمالها . الرابع : كونه ارشادا إلى نجاستها فقط لا نجاسة ملاقيها . الخامس : كونه ارشادا إلى أنه ما دام لم يزل العين توجب نجاسة ملاقيها . السادس : كونه ارشادا إلى منجسيتها لملاقيها . والمتعين من هذه الوجوه هو الأخير ، إذ الأمر بالغسل عند الملاقاة مع النجس ظاهر في الوجوب الغيري ، ولم يحتمل أحد حرمة أكل المأكول الذي في الإناء المتنجس على فرض عدم منجسيته ، والأمر ظاهر في الوجوب ، وإرادة الاستحباب تحتاج إلى القرينة ، والنجاسة من الأحكام الوضعية ، وجعلها بلا ترتب أثر عملي عليها لغو ، فكون الأمر ارشادا إلى نجاستها مع عدم ترتب أثر على نجاسة الحب والفرش على هذا الوجه يكون لغوا ، وهذا بخلاف القول بمنجسية المتنجس ، والالتزام بلزوم الغسل بمعنى لزوم إزالة العين خلاف ظاهر الأمر به ، فيتعين الوجه السادس ، فهذه النصوص أيضا تكون ظاهرة في منجسية المتنجس . الثالثة : النصوص ( 1 ) الواردة في الجنب والمحدث الدالة على أن اليد التي أصابها النجس لا تدخل في الإناء ، وفي بعضها علق جواز الادخال على كونها نظيفة ، فإنها ظاهرة في نجاسة ما في الإناء إذا أدخل يده التي ليست بطاهرة ونظيفة في الإناء . وبهذا التقريب يندفع ما قيل من اختصاص تلك النصوص بما إذا كانت النجاسة الذاتية موجودة في اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 من أبواب الماء المطلق .