شرح
الثاني حرمة استعمالها في المأكول والمشروب ما دامت متنجسة نظير حرمة
استعمال أواني الذهب والفضة ، فالمأكول ما دام فيها يحرم أكله ولو نقل إلى مكان آخر
لا مانع من أكله .
الثالث : استحباب التنزه عن استعمالها .
الرابع : كونه ارشادا إلى نجاستها فقط لا نجاسة ملاقيها .
الخامس : كونه ارشادا إلى أنه ما دام لم يزل العين توجب نجاسة ملاقيها .
السادس : كونه ارشادا إلى منجسيتها لملاقيها .
والمتعين من هذه الوجوه هو الأخير ، إذ الأمر بالغسل عند الملاقاة مع النجس
ظاهر في الوجوب الغيري ، ولم يحتمل أحد حرمة أكل المأكول الذي في الإناء المتنجس
على فرض عدم منجسيته ، والأمر ظاهر في الوجوب ، وإرادة الاستحباب تحتاج إلى
القرينة ، والنجاسة من الأحكام الوضعية ، وجعلها بلا ترتب أثر عملي عليها لغو ،
فكون الأمر ارشادا إلى نجاستها مع عدم ترتب أثر على نجاسة الحب والفرش على
هذا الوجه يكون لغوا ، وهذا بخلاف القول بمنجسية المتنجس ، والالتزام بلزوم الغسل
بمعنى لزوم إزالة العين خلاف ظاهر الأمر به ، فيتعين الوجه السادس ، فهذه النصوص
أيضا تكون ظاهرة في منجسية المتنجس .
الثالثة : النصوص ( 1 ) الواردة في الجنب والمحدث الدالة على أن اليد التي
أصابها النجس لا تدخل في الإناء ، وفي بعضها علق جواز الادخال على كونها نظيفة ،
فإنها ظاهرة في نجاسة ما في الإناء إذا أدخل يده التي ليست بطاهرة ونظيفة في الإناء .
وبهذا التقريب يندفع ما قيل من اختصاص تلك النصوص بما إذا كانت النجاسة
الذاتية موجودة في اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 من أبواب الماء المطلق .