شرح
فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه . فإن التعبير عما لم يذهب ثلثاه بكون من
اهداء مستحلا للمسكر يدل على أنه في حكم المسكر ، وإلا لما صح هذا التعبير الكنائي .
وفيه : أن سر التعبير عنه بذلك يمكن أن يكون لأجل أن العصير إذا لم يذهب
ثلثاه يتسارع إليه الاسكار فيصير مسكرا لا أنه بحكمه .
فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على نجاسة العصير إذا غلى ما لم يصر مسكرا ،
فالأقوى طهارته .
حرمة العصير
وأما المقام الثاني : فلا ريب في حرمة العصير إذا غلى بنفسه أو بالنار ، ولا خلاف فيها . وتشهد لها جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال . وصحيحه ( 2 ) الآخر عنه ( عليه السلام ) : كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . وصحيح ( 3 ) حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يحرم العصير حتى يغلي . وخبره ( 4 ) الآخر : سألته عن شرب العصير قال ( عليه السلام ) : يشرب ما لم يغل وإذا غلى فلا تشربه قلت : أي شئ الغليان ؟ قال ( عليه السلام ) : القلب . وموثق ( 5 ) ذريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا نش العصير وغلى حرم . ونحوهاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأشربة المرحة حديث 3 - 4 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأشربة المرحة حديث 3 - 4 .