تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
صار مسكرا أو كل مسكر هو الأول ، كما أن الاجماع المدعى إشارة إلى أن العصير الذي أسكر خمر على كلا القولين ، ولا تدل هذه الكلمات والاجماع على أن العصير الذي لا يسكر نجس ، مع بداهة أخذ الاسكار في مفهوم الخمر . وأما النصوص : فإنما يدل على أن الخمر تؤخذ من العصير لا أن كل عصير خمر . الثالث : تلازم غليان العصير للاسكار . وفيه : أن ذلك مناف للحس . الرابع : صحيح ( 1 ) معاوية بن عمار : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشرب على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال عليه السلام ) : خمر لا تشربه . الحديث ، هكذا روي عن التهذيب ، ومقتضى اطلاق التنزيل ثبوت النجاسة التي هي من أحكام الخمر للبختج الذي هو العصير المطبوخ . وفيه : أولا : أن الحديث مروي عن جميع نسخ الكافي وبعض نسخ التهذيب خاليا عن لفظة ( خمر ) ولأجل كون الكليني أضبط والمروي عن الشيخ مختلف وكثرة اختلال التهذيب لا مجال للاعتماد على أصالة عدم الزيادة المقدمة على أصالة عدم النقيصة عند التعارض بينهما كما لا يخفى . وثانيا : إن الظاهر من التنزيل بقرينة السؤالين والجوابين المذكورين في الخبر إرادة التنزيل من حيث الحرمة خاصة . وثالثا أنه إنما يكون في مقام جعل الحكم الظاهري حيث إن ظاهره أن حرمة العصير قبل ذهاب الثلثين وحليته بعده كانتا معلومتين عنده ، والسؤال إنما كان عن
هامش
1 - الوسائل - باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 .