شرح
صورة الشك ، فليس في مقام بيان الحكم الواقعي حتى يتمسك باطلاقه ، ووجه التشبيه
بالخمر أن العصير المطبوخ قبل ذهاب ثلثيه لو ترك يغلي بنفسه سريعا ويسكر فيكون
خمرا وهو الذي يسمى بالباذق معرب ( باده ) من أسماء الخمر فتدبر جيدا .
الخامس : النصوص الدالة على أنه لا خير في العصير : كمرسل ( 1 ) محمد بن
الهيثم عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار
حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه
حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ونحوه غيره بدعوى أن نفي الخير فيه بقول مطلق يدل
على نجاسته .
وفيه : أن قوله ( لا خير فيه ) أريد منه عدم ترتب الأثر المترقب منه وهو الشرب
عليه .
السادس : النصوص ( 2 ) المتضمنة لنزاع آدم ونوح مع إبليس وأن الثلث لآدم
ونوح والثلثين لإبليس لعنه الله الواردة في أصل تحريم الخمر الدالة على أن تلك
الواقعة منشأ تحريم الخمر ، فإنها تدل على أن العصير إذا غلى حكمه حكم الخمر .
وفيه : أن دلالة تلك النصوص على أن العصير إذا غلى يشارك الخمر في الحرمة
وأن حرمته حرمة خمرية وإن كانت لا تنكر ، إلا أن النجاسة التابعة لصدق اسم الخمر
لا لحرمتها لا تثبت بها .
السابع : موثق ( 3 ) عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يهدي إلى البختج من غير أصحابنا فقال ( عليه السلام ) : إن كان ممن يستحل المسكر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) الوسائل - باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .