تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ولكن الذي يرد على هذا التوجيه ما عن الحدائق وغيره أن أول من تمسك بهذا الحديث الأمين الأسترآبادي وقبله لم يستدل أحد به ، فلا يحتمل اعتمادهم في اعتبار القيد المزبور إلى ذلك . فتحصل : أن الجمع بين كلماتهم يقتضي أن يقال : إن مرادهم بالاشتداد الاسكار ، وعليه فيتم ما في كنز العرفان ، من دعوى الاجماع على نجاسة العصير معه ، إذ قد عرفت أنه لا خلاف يعتد به في نجاسة الخمر والمسكر ، كما أنه يكون أخذهم هذا القيد معتمدا على الدليل والوجه الواضح الذي لا يحتاج إلى البيان . وكيف كان : فقد استدل للنجاسة بوجوه : الأول : الشهرة المحكية عن جماعة ، بل عن كنز العرفان : دعوى الاجماع عليها . وفيه : أما اجماع كنز العرفان فقد عرفت ما فيه وأنه إنما يدعي الاجماع على النجاسة مع الاسكار لا مطلقا ونجاسته معه لا كلام فيها ولا خلاف . وأما الشهرة : فمضافا إلى عدم حجيتها قد عرفت أن أصلها ما ذكره المحقق الثاني من حكاية نسبة القول بالنجاسة إلى المشهور عن المختلف ، مع أنه ينسب إلى أكثر العلماء مع أن ظاهر كلامه وإن كان نسبته إلى أكثر العلماء إلا أنه بواسطة قرائن لا مناص على صرفه عن ظاهره حيث قال : الخمر وكل مسكر والقفاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو بنفسه نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد والشيخ أبي جعفر والسيد المرتضى وأبي الصلاح وسلار وابن إدريس - إلى أن قال - لنا : وجوه : الأول الاجماع على ذلك فإن السيد المرتضى قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، وقال الشيخ : الخمر نجسة بلا خلاف وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر وألحق أصحابنا بذلك الفقاع ، وقول السيد المرتضى والشيخ حجة في ذلك - إلى أن قال - الثاني قوله تعالى ( إنما الخمر والميسر ) - إلى أن قال - الثالث الروايات
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315 | السيد محمد صادق الروحاني