تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
فتحصل : أن الأقوى نجاستها وعدم صحة الصلاة في الثوب الذي أصابها ، ومورد أغلب النصوص وإن كان هو الخمر والنبيذ إلا أنه يثبت الحكم في كل مسكر لاطلاق موثق عمار المتقدم . وصحيح ( 1 ) ابن حنظلة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ؟ فقال : لا والله ولا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب . فالأقوى ثبوت نجاسة كل مسكر كما هو المشهور ، بل لا خلاف فيه . وبما ذكرناه ظهر أن مقتضى الأدلة عدم الفرق بين المسكر المايع بالأصالة والجامد كالبنج لاطلاق الموثق والصحيح . ولكن بما أن الاجماع قام على عدم نجاسة الثاني يقيد به اطلاق الخبرين ، وهذا هو الوجه في الحكم بعدم نجاسته لا ما ذكره بعض الأعاظم من المحققين من عدم الدليل على نجاسة كل مسكر ، إذ ما يتوهم اطلاقه إما أن يكون قوله ( عليه السلام ) في خبر علي بن يقطين ( فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ) أو قوله ( عليه السلام ) في خبر عطاء كل مسكر خمر واختصاص الأول بإرادة التشبيه من حيث الحرمة واضح ، وأما الثاني ، فهو منصرف إليها لأن الحرمة من أظهر أوصاف الخمر دون النجاسة ولذا وقع الاختلاف فيها ، إذ يرد عليه : مضافا إلى أن مقتضى اطلاق التنزيل ثبوت النجاسة له : أنه يكفي لثبوت النجاسة لكل مسكر الخبران المتقدمان ، فإذا لا وجه للحكم بعدمها سوى الاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .