شرح
فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، وأما بناء على طهارة المتخلف من الأول فيتعين الرجوع
إلى أصالة الطهارة .
الدم المراق في الأمراق
الثالث : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس كما هو المشهور
بين الأصحاب ، وعن المفيد والديلمي : القول بالطهارة ، وعن الشيخ في النهاية
والقاضي : موافقتهما إذا كان الدم قليلا ، واستدل للمفيد والديلمي بصحيح ( 1 ) سعيد
الأعرج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قدر فيه جزور وقع فيها أوقية من
دم أيؤكل ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم فإن النار تأكل الدم . وخبر ( 2 ) علي بن جعفر عن
أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن قدر فيه ألف رطل ماء يطبخ فيها لحم وقع فيها أوقية
دم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا طبخ فكل فلا بأس .
وأورد العلامة على الأول : بأن سعيد الأعرج لم أعرف حاله ، فلا حجة في روايته .
وفيه : أن الظاهر كون سعيد الأعرج وسعيد بن عبد الرحمن الأعرج واحدا
لاتحاد الراوي عنهما والمروي عنه ، فإن الراوي عنهما صفوان ، وهما يرويان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ولأن الشيخ في فهرسته اقتصر على ذكر سعيد الأعرج ، وفي
رجاله المتأخر على سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، ولو كانا متغايرين لكان المتعين
ذكرهما في كل منهما ، ولغير ذلك من القرائن الموجبة للاطمئنان بوحدتهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .