تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
التنزل وتسليم ثبوت عموم النجاسة لدم ذي النفس وشموله لما يكون في الحيوان لا وجه للحكم بنجاسة الدم الذي يوجد في البيض كما عن جماعة الالتزام به ، لأنه وإن كان مبدأ نشوء الحيوان لكنه ليس من أجزائه .

الدم المشكوك فيه

الثاني الدم المشكوك فيه محكوم بالطهارة على المشهور ، أقول : تارة يشك في كون الدم من الحيوان أو لا ، وأخرى يعلم أنه من الحيوان ولكن يشك في أنه مما له نفس سائلة أم لا ، أما من جهة عدم العلم بحال الحيوان كدم الحية ، أو من جهة عدم العلم بكون الدم من أي الحيوانين المعلوم كون أحدهما مما له نفس ، والآخر مما لا نفس له ، وثالثة يشك في كونه الدم المتخلف المحكوم عليه بالطهارة أو الدم المحكوم عليه بالنجاسة . أما في القسم الأول والثاني : فمقتضى أصالة الطهارة طهارته ، وعن بعض : القول بالنجاسة في القسم الثاني . واستدل لها بأن مقتضى عموم الدليل نجاسة كل دم خرج عنه دم حيوان ليست له نفس ، فلو شك في دخول دم في المخصص يرجع إلى العموم ، وبأن الأصل فيما أحرز أنه دم النجاسة لموثق عمار المتقدم وفيه : فإن رأيت في منقاره دما فلا تشرب ولا تتوضأ ، وبأن دم الحيوان مقتض للنجاسة ، وكونه ؟ مما ليست له نفس مانع عنها ، فمع احراز المقتضي والشك في وجود المانع يبنى على تحقق المقتضى بالفتح . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من عدم الدليل على عموم نجاسة الدم ، مع أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية لا يجوز . وأما الثاني : فلما مر من أن الموثق وارد في مقام بيان جعل الحكم الظاهري لما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277 | السيد محمد صادق الروحاني