تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
ومن ما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المسالك من التردد في الحاق ما يتخلف في القلب والكبد . ثم إن المشهور نجاسة دم المذبوح إذا رجع إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو ، بل بلا خلاف يعرف إلا عن شارح الدروس حيث قال : إذا خرج منه دم يحكم بنجاسته ، وإذا لم يخرج ولم يظهر فهو طاهر وإن كان في اللحم ، والأقوى ما اختاره المشهور . ويشهد له صحيح ( 1 ) الشحام : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . إذ الظاهر منه اعتبار خروجه على النحو المتعارف . هذا في صورة عدم الخروج ، وأما لو خرج ورجع فلا ينبغي الشك في نجاسته للأدلة المتقدمة في نجاسة الدم . فروع : الأول : العلقة المستحيلة من المني نجسة من غير خلاف يعرف إلا عن صاحب الحدائق ره حيث جزم بالطهارة ، وعن الشهيد في الذكرى والمقدس الأردبيلي وكاشف اللثام : التردد في النجاسة . واستدل للنجاسة : بالاجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف ، وبأن العلقة دم حيوان له نفس . وفيهما نظر : أما الاجماع : فلأن المحصل منه في أمثال المقام مما يحتمل بل يظن أن يكون مدرك المجمعين ، ما بأيدينا ؟ مما استدل به على نجاسة دم ذي النفس مطلقا غير حاصل والمنقول منه ليس بحجة . وأما الثاني : فقد عرفت أنه لا دليل على عموم ثبوت النجاسة لدم ذي النفس السائلة ، مع أنه لو سلم دلالة تلك الأدلة على ذلك ، شمولها للدم المتكون في الحيوان الذي لا يعد جزء من أجزائه محل اشكال . فالحكم بالنجاسة غير ظاهر ، وعلى فرض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب الذبائح حديث 3 .