شرح
دم ما لا نفس له
وأما دم ما لا نفس له فطاهر بلا خلاف ، وعن السيدين والحلي والمحقق
والعلامة والشهيدين وغيرهم : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له قاعدة الطهارة بعد ما عرفت من عدم الدليل على نجاسة كل دم .
وخبر ( 1 ) غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : لا بأس بدم البراغيث
والبق وبول الخشاشيف . ونحوه صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) .
وموثق ( 3 ) حفص بن غياث : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة . بناء
على شموله لكل جزء من أجزائه حتى بوله ودمه ونحوهما ، ونصوص طهارة ميتته فإنها
تدل على طهارة دمه كلحمه وسائر أجزائه ، وإذا ثبت ذلك في حال موته فيثبت في حال
حياته بالأولوية ، وعليه فما يوهمه ظاهر ما عن المبسوط والجمل والمراسم ، والوسيلة من
نجاسة دمه والعفو عنه ضعيف غايته ، ويتعين حمله على الطهارة ، ويشهد لهذا الحمل
ما عن الخلاف من التصريح بطهارة دم السمك .
وكذا الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو
في اللحم أو في غيرهما اجماعا حكاه جماعة .
وتشهد للطهارة : أصالتها بعد ما عرفت من عدم الدليل على نجاسة دم ذي
النفس مطلقا ، وما دل على حلية الذبيحة لأنها لا تنفك عن اشتمالها على الدم بحيث
يتعذر تخليصها منه غالبا ، والسيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 23 من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 35 من أبواب النجاسات حديث 2 .