تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
دم ما لا نفس له وأما دم ما لا نفس له فطاهر بلا خلاف ، وعن السيدين والحلي والمحقق والعلامة والشهيدين وغيرهم : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له قاعدة الطهارة بعد ما عرفت من عدم الدليل على نجاسة كل دم . وخبر ( 1 ) غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف . ونحوه صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) . وموثق ( 3 ) حفص بن غياث : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة . بناء على شموله لكل جزء من أجزائه حتى بوله ودمه ونحوهما ، ونصوص طهارة ميتته فإنها تدل على طهارة دمه كلحمه وسائر أجزائه ، وإذا ثبت ذلك في حال موته فيثبت في حال حياته بالأولوية ، وعليه فما يوهمه ظاهر ما عن المبسوط والجمل والمراسم ، والوسيلة من نجاسة دمه والعفو عنه ضعيف غايته ، ويتعين حمله على الطهارة ، ويشهد لهذا الحمل ما عن الخلاف من التصريح بطهارة دم السمك . وكذا الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في غيرهما اجماعا حكاه جماعة . وتشهد للطهارة : أصالتها بعد ما عرفت من عدم الدليل على نجاسة دم ذي النفس مطلقا ، وما دل على حلية الذبيحة لأنها لا تنفك عن اشتمالها على الدم بحيث يتعذر تخليصها منه غالبا ، والسيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 من أبواب النجاسات حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 23 من أبواب النجاسات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 35 من أبواب النجاسات حديث 2 .