تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
من البدن ولا تشمل غيره . وأما الموثق : فلأنه وارد لبيان جعل الطهارة الظاهرية عند الشك في وجود الدم المفروض نجاسته لا في مقام بيان جعل النجاسة للدم . وأما نصوص نزح البئر : فلأنها تدل على تأثر البئر بملاقاة الدم الذي كان يعلم السائل نجاسته . وأما النبوي - : فلأنه ضعيف السند لم يثبت استناد الأصحاب إليه . وأما خبر زكريا : فلأنه وارد في مقام بيان حال ملاقيه والتفصيل بين أفراده ، حيث إنه ( عليه السلام ) في صدر الخبر حكم بعدم تأثيره في القدر الذي فيه لحم كثير ومرق كثير ، وفي ذيله حكم بتأثيره في العجين . فتحصل : أنه لا دليل على نجاسة كل دم ، ولا على نجاسة دم ذي النفس مطلقا ، ففي موارد الشك كدم الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ونحوه يرجع إلى قاعدة الطهارة . ثم إنه لا فرق في نجاسته بين كونه قليلا أو كثيرا ، وعن الشيخ طهارة ما لا يدركه الطرف ، وقد تقدم الكلام فيه في بحث المياه ، وعن الصدوق : طهارة ما دون الحمصة ، واستدل له بخبر ( 1 ) المثنى بن عبد السلام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إذا اجتمع قدر الحمصة فاغسله وإلا فلا . وفيه : أنه لاعراض الأصحاب عنه لا بد من طرحه أو تأويله ، وحمله على إرادة العفو .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 من أبواب النجاسات حديث 5 .