وكذا الميتة
شرح
فيه .
وعلى طهارة الثانية مصحح زرارة المتقدم ، وفيه قوله ( عليه السلام ) : وكل شئ
خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير فلا تغسله من ثوبك إلا أن
تقذره .
نجاسة الميتة
الرابع : الميتة من كل ما له دم سائل ، وإلى هذا العموم نظر المصنف ( ره ) حيث قال : ( وكذا الميتة ) ، وعن جماعة كثيرة : دعوى الاجماع على نجاستها ، وتشهد لها الآية الشريفة ( 1 ) ( إلا أن تكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ) بناء على عود الضمير إلى الطعام الذي حكم بحليته ، واستثنى منه هذه الثلاثة ، فإنها تدل على أن الطعام إذا كان من أحد هذه الثلاثة فهو رجس ، نعم كون الرجس بمعنى النجاسة محل تأمل ، وجملة من النصوص منها : رواية ( 2 ) جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ فقال له أبو جعفر : لا تأكله ، فقال له الرجل : الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي من أجلها ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنك لم تستخف بالميتة إنما استخففت بدينك ، إن الله حرم الميتة من كل شئ . فإن جوابه ( عليه السلام ) يدل على حرمة ما في الخابية لملاقاته للميتة ، ولا منشأ له سوى نجاسته بها ، بل المغروس في ذهن السائل على ما يظهر من سؤاله ما كان نجاسة الميتة ومنجسيتها ، وإنما كان شكه من جهة صغر الفأرة ، فأجابه ( عليه السلام ) بعدم الفرق في منجسية الميتة بينهامش
( 1 ) الأنعام - الآية 146 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الماء المضاف حديث 2 .