شرح
يدل على عدم تنجس الماء بواسطة ما ليس له دم سائل فلو كان منيه نجسا كان يفسد
الماء هو أيضا والاجماع المنقول وعدم نجاسة بوله وروثه ودمه بضميمة عدم
الفصل بينها وبين منيه فتدبر فإن كل واحد من هذه الوجوه لا يخلو عن الاشكال
وطريق الاحتياط لا يحتاج إلى البيان .
وأما المذي والوذي والودي ، فطاهرة بلا خلاف معروف إلا عن ابن الجنيد فإنه
نسب إليه القول بنجاسة المذي الخارج عقيب الشهوة ، ولم يصل إلينا مستنده .
وحسن ( 1 ) الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المذي
يصيب الثوب ، قال ( عليه السلام ) : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه
فاغسله كله . وقريب منه غيره ، مضافا إلى عدم اختصاصه بالشهوة واعراض
الأصحاب عنه ، تعارضه جملة من النصوص . كصحيح ( 2 ) زرارة عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي وأنت في الصلاة فلا تغسله ،
ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة .
ونحوه غيره ، فلهذا لا مناص عن حمل ما ظاهره لزوم الاجتناب عنه على
الاستحباب .
ويدل على طهارة الودي الأصل والاجماع ، وما ورد ( 3 ) في البلل المشتبه ، وكذا
رطوبات الفرج والدبر بلا خلاف ، ويدل على طهارة الأولى . صحيح ( 5 ) إبراهيم بن أبي محمود : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة عليها قميصها أو إزارها
يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا اغتسلت صلت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب النجاسات حديث 1 .