تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وفيه : أن مفاد هذه النصوص أجنبي عن المقام ، فإنها تدل على أن الجنب يتيمم ولا يتوضأ ، وأما إذا أحدث بالأصغر بعد التيمم الأول فهل يتيمم أيضا أم يتوضأ الذي هو محل الكلام ، فهذه النصوص غير متعرضة له ، وإن شئت قلت : إن المتيمم غير جنب عند السيد وأتباعه حقيقة أو حكما ، ودعوى أنه أطلق الجنب على المتيمم في بعض النصوص كالمرسل المروي عن الغوالي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال لبعض أصحابه الذي تيمم من الجنابة وصلى : صليت بأصحابك وأنت جنب . مندفعة بأنه ضعيف السند جدا . السادس : استصحاب عدم مشروعية الوضوء في حقه الثابت قبل التيمم . وفيه : أنه لا يعتمد عليه مع ثبوت عموم سببية الحدث الأصغر للوضوء ، فإن تخصيصه بالحدث بعد الجنابة قبل التيمم لا يمنع عن التمسك به بعده . السابع : استصحاب عدم جعل التيمم رافعا للحدث الأكبر بعد الحدث الأصغر . توضيحه : أن الشك في بقاء أثر التيمم بعد تحقق الحدث الأصغر مسبب عن الشك في الجعل بنحو يكون باقيا بعده ، وحيث إن رافعيته للأكبر بعد حصول الأصغر لم تكن مجعولة في أول الشريعة قطعا ، فيشك في جعلها ، فيستصحب عدم الجعل وتثبت به عدم الرافعية بناءا على ما حققناه في محله من أن استصحاب عدم الجعل يجري ويثبت به عدم المجعول . ودعوى : أن جعل الرافعية للتيمم معلوم إما إلى ما بعد الحدث الأصغر إلى أن يصيب الماء ، أو إلى تحقق الحدث ، فاستصحاب عدم جعلها إلى إصابة الماء يعارض مع استصحاب عدم جعلها في خصوص ما قبل الحدث ، فيتساقطان فيرجع إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب بقاء أثر التيمم ، مندفعة بعدم جريان استصحاب عدم جعله رافعا إلى حصول الحدث ، إذ رافعيته في ذلك الوقت معلومة .