شرح
إلى دليل مفقود .
الوجه الثالث : صحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : متى أصبت الماء
فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا .
بدعوى أنه بمفهومه يدل على
عدم وجوب الوضوء على الجنب ، وبطلان قول السيد القائل بوجوب الوضوء على
الجنب على تقدير عدم كفاية الماء لغسله .
وفيه : أن المراد بإصابة الماء وجدان الماء الكافي لرفع الحدث السابق ، فالمحدث
بالأكبر الذي يصيب الماء غير الكافي لغسله خارج عن مورده ، مع أنه لو سلم شموله
له أيضا ، فهو داخل في قوله ( عليه السلام ) : والوضوء إن لم تكن جنبا . إذ الجنب الذي
تيمم ثم وجد الماء غير الكافي لغسله لا يكون جنبا عند السيد حقيقة أو حكما ، بل
هو محدث وجد الماء بقدر الوضوء ، فعليه ذلك .
الرابع : ما دل على انتقاضه بالحدث من النصوص المتقدمة : كصحيح ( 2 ) زرارة
قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار
كلها ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماءا . ونحوه غيره ، وهي تدل على أن مطلق الحدث ناقض لمطلق التيمم .
وفيه : أنها إنما تدل على عدم جواز الدخول في الصلاة مع التيمم الذي أحدث
بعده ، وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما الكلام في أنه يوجب الوضوء أو التيمم بدل الغسل ،
وهذه النصوص قاصرة عن اثباته .
الخامس : صحيح ( 3 ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : في رجل أجنب
في سفر ومعه قدر ما يتوضأ به ، قال ( عليه السلام ) : يتيمم ولا يتوضأ . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب التيمم حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب التيمم حديث 2 .