شرح
لاحظ قوله ( عليه السلام ) في مرسل ( 1 ) سعد : إن الطهر بعد الطهر عشر حسنات .
فإنه بضميمة ما دل على طهورية التيمم وأنه أحد الطهورين يدل على استحباب
التيمم التجديدي ، وضعف السند لا يضر للتسامح .
الرابع : من الموارد التي وقع الخلاف فيها كونه مستحبا نفسيا بالمعنى الذي
سلموه في الوضوء ، والأظهر كونه كذلك ، فإن ما دل من الأدلة ( 2 ) على أن التيمم أحد
الطهورين - بضميمة ما دل على محبوبية الطهر في نفسه المتقدم في مبحث استحباب
الوضوء في نفسه - يدل على استحباب التيمم في نفسه ، والايراد عليه بأنه لا يستفاد
منه سوى محبوبية الكون على الطهارة قد عرفت دفعه في ذلك المبحث فراجع .
الخامس : قد تقدم في المسألة المتقدمة الاشكال في التيمم للتأهب للفريضة
ودفعه ، وعرفت أن الأظهر مشروعية التيمم التهيؤي كالوضوء التهيؤي ، فراجع ما
ذكرناه .
السادس : في إباحة الوطء بالتيمم الذي هو بدل عن غسل الحيض بناء على
حرمته قبل الاغتسال وانتقاض كل تيمم بمطلق الحدث قولان : قد استدل للثاني : بأن
تحقق ما يوجب الجنابة ، وهو دخول الحشفة ، يوجب ارتفاع أثر التيمم ، فلا يجوز
الوطء بعده ، وقد تقدم الكلام فيه في أحكام الحائض فراجع .
السابع : إذا تيمم لغاية من الغايات ، كان بحكم الطاهر كما هو المشهور ، فله
الاتيان بكل ما يحتاج فعله إلى الطهارة ، فيما إذا كانت الغاية من الغايات التي يشرع
لها التيمم لقوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 3 ) حماد فيمن لا يجد الماء بعد سؤاله عن أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم .