تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وعدم وجوب الطهارة المائية بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا ، فبالنسبة إلى غيرها يتعين الرجوع إلى الاطلاقات ، وبأنه متمكن عقلا من استعمال الماء ، والمنع الشرعي أي بالمضي في الصلاة لا يرفع القدرة لأنها صفة حقيقية والحكم معلق عليها ، وبأن مقتضى الأدلة وجوب الوضوء أو التيمم لكل صلاة خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي ، والمقام من تلك الموارد الباقية ، لأن الدليل المخرج في التيمم كصحيح ( 1 ) زرارة : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء . مخصوص بغير المورد . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من أن المراد من الوجدان الناقض هو وجود الماء مع القدرة على استعماله عقلا وشرعا ، وهو غير متحقق في المقام في ما بعد الركوع لوجوب المضي وحرمة قطع الصلاة . وأما الثاني : فهو مقيد بما دل على أن التيمم طهور العاجز عن الطهارة المائية ولو لعجز شرعي . وأما الثالث : فلما عرفت مرارا من أن المراد بالوجدان المأخوذ موضوعا لمشروعية التيمم ليس هو التمكن العقلي خاصة بل أعم منه ، ومن الشرعي . وأما الرابع : فلأن المستفاد من مجموع الأدلة اشتراط الصلاة بالطهارة ، وأنها إذا حصلت تبقى ما لم يتحقق الناقض ، فوجوب تجديدها يتوقف على تحقق الناقض وهو غير متحقق في المقام ، واختصاص الصحيح بغير المورد ممنوع لما عرفت من أن المراد بإصابة الماء التمكن من استعماله عقلا وشرعا . فتحصل : أن الأظهر ما عن المعتبر والدروس والبيان والذكرى وجامع المقاصد والمسالك والروض والمدارك وفي الحدائق : من عدم انتقاض التيمم والاكتفاء به لغير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب التيمم حديث 1 .