شرح
وعدم وجوب الطهارة المائية بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا ،
فبالنسبة إلى غيرها يتعين الرجوع إلى الاطلاقات ، وبأنه متمكن عقلا من استعمال
الماء ، والمنع الشرعي أي بالمضي في الصلاة لا يرفع القدرة لأنها صفة حقيقية
والحكم معلق عليها ، وبأن مقتضى الأدلة وجوب الوضوء أو التيمم لكل صلاة خرج
ما خرج بالدليل فيبقى الباقي ، والمقام من تلك الموارد الباقية ، لأن الدليل المخرج في
التيمم كصحيح ( 1 ) زرارة : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ فقال ( عليه
السلام ) : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء . مخصوص بغير المورد .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت آنفا من أن المراد من الوجدان الناقض
هو وجود الماء مع القدرة على استعماله عقلا وشرعا ، وهو غير متحقق في المقام في ما
بعد الركوع لوجوب المضي وحرمة قطع الصلاة .
وأما الثاني : فهو مقيد بما دل على أن التيمم طهور العاجز عن الطهارة المائية
ولو لعجز شرعي .
وأما الثالث : فلما عرفت مرارا من أن المراد بالوجدان المأخوذ موضوعا
لمشروعية التيمم ليس هو التمكن العقلي خاصة بل أعم منه ، ومن الشرعي .
وأما الرابع : فلأن المستفاد من مجموع الأدلة اشتراط الصلاة بالطهارة ، وأنها
إذا حصلت تبقى ما لم يتحقق الناقض ، فوجوب تجديدها يتوقف على تحقق الناقض
وهو غير متحقق في المقام ، واختصاص الصحيح بغير المورد ممنوع لما عرفت من أن
المراد بإصابة الماء التمكن من استعماله عقلا وشرعا .
فتحصل : أن الأظهر ما عن المعتبر والدروس والبيان والذكرى وجامع المقاصد
والمسالك والروض والمدارك وفي الحدائق : من عدم انتقاض التيمم والاكتفاء به لغير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب التيمم حديث 1 .