ولو وجده قبل شروع الصلاة تطهر
شرح
ويشهد له مضافا إلى ذلك اطلاق دليل الطهارة المائية .
المسألة الثانية : ( ولو وجده ) أي الماء ( قبل الشروع في الصلاة تطهر ) بالماء ،
كما أنه أن فقده بعد ذلك يجب أن يتيمم ثانيا بلا خلاف فيه ، بل عن غير واحد دعوى
الاجماع عليه ، وعن التذكرة : دعوى اجماع العلماء عليه إلا ما نقل عن أبي سلمة
والشعبي ، بل لا استثناء كما عن المنتهى ، وتشهد له جملة من النصوص - مضافا إلى
ما مر - من ما دل على انتقاض التيمم بوجدان الماء كصحيح ( 1 ) زرارة قلت : فإن
أصاب الماء ورجى أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه فلما أراده تعسر ذلك ،
قال ( عليه السلام ) : ينقض تيممه وعليه أن يعيد التيمم . وخبر ( 2 ) أبي أيوب المروي
عن تفسير العياشي : إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض تيممه .
وخبر ( 3 ) الشيخ عن الحسين العامري ، وفيه بعد حكمه ( عليه السلام ) بتجديد
التيمم في الفرض فإن تيممه الأول قد انتقض حين مر بالماء ولم يغتسل ، فأصل الحكم
مما لا خلاف فيه ولا كلام .
إنما الكلام فيما إذا كان زمان الوجدان لا يسع الوضوء أو الغسل ، فعن جامع
المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك ومجمع البرهان وفي الجواهر وغيرها : أنه لا ينتقض
التيمم في الفرض ، وفي الحدائق وعن ظاهر حبل المتين : الانتقاض ، ونسب ذلك إلى
ظاهر كلمات كثير من الأصحاب . والأظهر هو الأول ، إذ المتبادر إلى الذهن من
النصوص - بعد إلغاء الخصوصيات الذي لا مناص عنه ولذا نتعدى إلى صورة زوال
العذر - أن الناقض هو الماء الذي يتمكن من استعماله عقلا وشرعا ، وإن شئت قلت :
إن بطلان التيمم عند وجدان الماء إنما يكون لأجل تحقق ما أخذ عدمه موضوعا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب التيمم حديث 2 .